تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ويعبدون غيرى خمسين ألف عام ، ثمّ امتّهم كلَّهم في ساعة واحدة ، ثمّ خربت الدّنيا خمسين ألف عام ، ثمّ بدءت في عمارتها فمكثت عامرة خمسين ألف عام ، ثمّ خلقت فيها بحرا فمكث البحر خمسين ألف عام لا شيء مجاجا من الدّنيا يشرب ، ثمّ خلقت دابّة وسلَّطتها على ذلك البحر فشربه بنفس واحد ، ثمّ خلقت خلقا أصغر من الزّنبور وأكبر من البقّ فسلَّطت ذلك الخلق على هذه الدّابّة فلدغها وقتلها ، فمكثت الدّنيا خرابا خمسين ألف عام ، ثمّ بدءت في عمارتها فمكثت خمسين ألف سنة ، ثمّ جعلت الدّنيا كلَّها آجام القصب وخلقت السّلاحف وسلَّطتها عليها فأكلتها حتّى لم يبق منها شيء ، ثمّ أهلكتها في ساعة واحدة فمكثت الدّنيا خرابا خمسين ألف عام ، ثمّ بدءت في عمارتها فمكثت عامرة خمسين ألف عام ، ثمّ خلقت ثلاثين آدم ثلاثين ألف سنة من آدم إلى آدم ألف سنة ، فأفنيتهم كلَّهم بقضائي وقدري ، ثمّ خلقت فيها ألف ألف مدينة من الفضّة البيضاء ، وخلقت في كلّ مدينة مأئة ألف ألف قصر من الذّهب الأحمر ، فملئت المدن خردلا عند الهواء يومئذ ألذّ من الشهد وأحلى من العسل وأبيض من الثلج ، ثمّ خلقت طيرا أعمى وجعلت طعامه في كلّ ألف سنة حبّة من الخردل أكلها كلَّها حتّى فنيت ، ثمّ خرّبتها فمكثت خرابا خمسين ألف عام ثمّ بدءت في عمارتها فمكثت عامرة خمسين ألف عام ، ثمّ خلقت أباك آدم بيدي يوم الجمعة وقت الظهر ولم أخلق من الطين غيره ، وأخرجت من صلبه النبيّ محمّدا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . وهذان الخبران كما ترى يعضدان ما ذكرناه من كون الغابر من الدّنيا أكثر من الباقي . لكن العلامة المجلسي « قد » قال في المجلَّد التاسع من البحار بعد ايراد رواية البرسي : لا أعتمد على ما تفرّد بنقله ، وقال في المجلَّد الرّابع عشر بعد رواية الخبر الثاني من جامع الأخبار : هذه من روايات المخالفين أوردها صاحب الجامع فأوردتها ولم أعتمد عليها . فعلى ذلك لا يمكن التعويل عليهما مع منافاتهما لما رواه المحدّث الجزائري