لا ينزفه المستنزفون « المنتزفون خ ل » ، وعيون لا ينضبها الماتحون ، ومناهل لا يغيضها الواردون ومنازل لا يضلّ نهجها المسافرون ، وأعلام لا يعمى عنها السّايرن ، وآكام لا يجوز عنها القاصدون . جعله اللَّه ريّا لعطش العلماء ، وربيعا لقلوب الفقهاء ، ومحاجّ لطرق الصّلحاء ، ودواء ليس معه « بعده خ ل » داء ، ونورا ليس معه ظلمة وحبلا وثيقا عروته ، ومعقلا منيعا ذروته ، وعزّا لمن تولَّاه ، وسلما لمن دخله ، وهدى لمن ائتمّ به ، وعذرا لمن انتحله ، وبرهانا لمن تكلَّم به ، وشاهدا لمن خاصم به ، وفلجا لمن حاجّ به ، وحاملا لمن حمله ، ومطيّة لمن أعمله ، وآية لمن توسّم ، وجنّة لمن استلام ، وعلما لمن وعى ، وحديثا لمن روى ، وحكما لمن قضى .
اللغة
( الاطلاع ) الاشراف من موضع عال و ( السّاق ) الشّدّة قال تعالى * ( والْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ) * أي اتّصلت آخر شدّة الدّنيا بأوّل شدّة الآخرة و ( المهاد ) بالكسر كالمهد موضع يهيّا للصّبي والفراش و ( قاد ) الرّجل الفرس قودا من باب قال وقيادا بالكسر وهو نقيض السّوق قال الخليل : القود أن يكون الرّجل أمام الدّابة آخذا بقيادها ، والسّوق أن يكون خلفها ، فان قادها لنفسه قيل : اقتادها ، والمقود بالكسر الحبل يقاد به ، والقياد مثله مثل لحاف وملحف .
و ( العورة ) السوءة وكلّ أمر يستحى منه و ( الطول ) الامتداد يقول طال الشيء
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 298
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٩٨