( ووبلت عليه البركة بعد ارذاذها ) فيجوز أن تكون الاستعارة بالكناية بأن يشبه البركة بالمطر الشديد العظيم القطر والوبل والارذاذ تخييل وترشيح ، وأن تكون استعارة تبعية بأن يستعار الوبل للفيض الكثير والجامع الكثرة ، وأن يكون مجازا مرسلا ويراد بالوبل النزول ، وعلى التقديرين فيراد بالارذاذ القلَّة والضعف مجازا .
ثمّ بعد التنبيه على جملة من ثمرات التقوى والمنافع العظيمة المترتّبة عليها عاد إلى الأمر بها تأكيدا وتقوية لما قدّم فقال : ( فاتّقوا اللَّه الذي نفعكم بموعظته ) وهى ما وعظكم بها في كتابه المبين ولسان نبيّه الأمين وهداكم بها إلى الجنّة وأنقذكم بها من النار وأىّ منفعة أعظم من هذه وأنفع .
( ووعظكم برسالته ) التي بعث بها رسله ولم يبق عذر لعاذر بعد مواعظهم البليغة في ترك التقوى والطاعة .
( وامتنّ عليكم بنعمته ) الغير المحصاة التي لا يجوز للعاقل أن يقابلها بالكفران ويكافئها بترك التقوى والطاعة والعصيان .
( فعبّدوا أنفسكم لعبادته ) أي ذللوها لحمل أثقال العبادة .
( واخرجوا إليه من حقّ طاعته ) أي من طاعته التي هو حق عليكم وثابت في ذمتكم ، أو من طاعته التي حقيق به عزّ وجلّ أي اخرجوا إليه من كمال طاعته التي يليق بحضرته .
الترجمة
ميداند خداوند تبارك وتعالى صداى وحشيان را در بيابانها ، ومعصيتهاى بندگان را در مكان خلوت ، وتردّد ماهيان را در درياهاى گود ، وتلاطم آب درياها را با بادهاى تند وزنده ، وشهادت مىدهم باين كه محمّد مصطفى صلوات اللَّه وسلامه عليه وآله بندهء نجيب خداست وايلچى وحى أو وپيغمبر رحمت اوست .
اما پس از ثناى خدا پس بدرستى كه من وصيّت ميكنم شما را بتقوى وپرهيزكارى خداوندى كه ايجاد فرموده خلقت شما را وبسوى اوست بازگشت شما