والحروب وكانت رايته معي .
وأما الثالثة والستون فانّي لم أفرّ من الزّحف قطَّ ، ولم يبارزني أحد إلَّا سقيت الأرض من دمه .
وأما الرابعة والستون فانّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم اتي بطير مشويّ من الجنّة فدعى اللَّه عزّ وجلّ أن يدخل عليه أحبّ الخلق إليه ، فوفّقني اللَّه تعالى للدّخول عليه حتى أكلت معه من ذلك الطير .
وأما الخامسة والستون فانّي كنت اصلَّي في المسجد فجاء سائل فسأل وأنا راكع فناولته خاتمي من إصبعي ، فأنزل اللَّه تبارك وتعالى * ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ الله ورَسُولُه والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ راكِعُونَ ) * .
وأما السادسة والستون فانّ اللَّه تبارك وتعالى ردّ عليّ الشّمس مرّتين ولم يردّها على أحد من امّة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله غيري .
وأما السابعة والستون فانّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أمر أن ادعى بإمرة المؤمنين في حياته وبعد موته ، ولم يطلق ذلك لأحد غيري وأما الثامنة والستون فانّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : يا عليّ إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش : أين سيّد الأنبياء فأقوم ، ثمّ ينادي أين سيّد الأوصياء فتقوم ويأتيني رضوان بمفاتيح الجنّة ويأتيني مالك بمقاليد النّار فيقولان : إنّ اللَّه جلّ جلاله أمرنا أن ندفعها إليك ويأمرك أن تدفعها إلى عليّ بن أبي طالب ، فتكون يا علي قسيم الجنّة والنّار .
وأما التاسعة والسبعون فانّي سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول : لولاك ما عرف المنافقون من المؤمنين .
وأما السبعون فانّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم نام ونومّنى وزوجتي فاطمة وابنيّ الحسن والحسين وألقى علينا عباءة قطوانيّة فأنزل اللَّه تبارك وتعالى * ( إِنَّما يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * وقال جبرئيل : أنا منكم يا محمّد فكان سادسنا جبرئيل
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 267
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٦٧