تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
لم يجمع أبدا ، فخصّني اللَّه عزّ وجلّ بذلك من دون الصّحابة . وأما السادسة والخمسون فانّ اللَّه تبارك وتعالى خصّني بما خصّ به أولياءه وأهل طاعته ، وجعلني وارث محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله فمن ساءه ساءه ، ومن سرّه سرّه ، وأومى بيده نحو المدينة . وأما السابعة والخمسون فانّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان في بعض الغزوات ففقد الماء فقال لي : يا عليّ قم إلى هذه الصّخرة وقل : أنا رسول رسول اللَّه انفجري إليّ ماء ، فو اللَّه الذي أكرمه بالنّبوة لقد أبلغتها الرّسالة فاطلع منها مثل ثدي البقر فسال من كلّ ثدي منها ماء ، فلمّا رأيت ذلك أسرعت إلى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فأخبرته فقال : انطلق يا عليّ فخذ من الماء ، فجاء القوم حتّى ملاؤا قربهم وأدواتهم وسقوا دوابهم وشربوا وتوضّؤا ، فخصّني اللَّه عزّ وجلّ بذلك من دون الصّحابة . وأما الثامنة والخمسون فانّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أمرني في بعض غزواته وقد نفد الماء وقال : يا علي ايت بثور ، فأتيته به فوضع يده اليمنى ويدي معها في الثور ، فقال : أنبع ، فنبع الماء من بين أصابعنا . وأما التاسعة والخمسون فانّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وجّهني إلى خيبر ، فلما أتيته وجدت الباب مغلقا فزعزعته شديدا فقلعته ورميت به أربعين خطوة فدخلت ، فبرز إليّ مرحب فحمل إليّ وحملت عليه وسقيت الأرض دمه ، وقد كان وجّه رجلين من أصحابه فرجعا منكسفين وأما الستون فانّي قتلت عمرو بن عبد ود وكان يعدّ بألف رجل . وأما الحادية والستون فانّي سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول : يا عليّ مثلك في امّتي مثل قل هو اللَّه أحد ، فمن أحبّك بقلبه فكأنّما قرء ثلث القرآن ، ومن أحبّك بقلبه وأعانك بلسانه فكأنّما قرء ثلثي القرآن ، ومن أحبّك بقلبه ولسانه ونصرك بيده فكأنّما قرء القرآن كلَّه . وأما الثانية والستون فانّي كنت مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في جميع المواطن