تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
عليه رطب وجفنة من ثريد ، فحملتها إلى رسول اللَّه فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : يا علي رأيت الرسول الذي حمل هذا الطعام فقلت : نعم ، فقال : صفه لي ، فقلت : من بين أحمر وأخضر وأصفر ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : تلك خطط جناح جبرئيل مكلَّلة بالدرّ والياقوت ، فأكلنا من الثريد حتى شبعنا فما رأى إلَّا خدش أيدينا وأصابعنا ، فخصّني اللَّه عزّ وجلّ بذلك من بين أصحابه « الصحابة » . وأما التاسعة والأربعون فانّ اللَّه تبارك وتعالى خصّ نبيّه بالنّبوة ، وخصّني النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالوصيّة ، فمن أحبّنى فهو سعيد يحشر في زمرة الأنبياء عليهم السّلام . وأما الخمسون فانّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بعث ببراءة مع أبي بكر ، فلمّا مضى أتى جبرئيل فقال : يا محمّد لا يؤدّي عنك إلَّا أنت أو رجل منك ، فوجّهني على ناقتة الغضباء ، فلحقته بذي الحليفة فأخذتها منه ، فخصّني اللَّه عزّ وجلّ بذلك منه . وأما الحادية والخمسون فانّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أقامني للنّاس كافّة يوم غدير خم فقال : من كنت مولاه فعلىّ مولاه ، فبعدا وسحقا للقوم الظالمين . وأما الثانية والخمسون فانّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : يا علي ألا اعلَّمك كلمات علَّمنيهنّ جبرئيل فقلت : بلى ، قال : قل « يا رازق المقلَّين ويا راحم المساكين ويا أسمع السّامعين ويا أبصر النّاظرين ويا أرحم الرّاحمين ارحمني وارزقني » . وأما الثالثة والخمسون فانّ اللَّه تبارك وتعالى لن يذهب بالدّنيا حتّى يقوم منّا القائم يقتل ولا يقبل الجزية ويكسر الصليب والأصنام ويضع الحرب أوزارها ، ويدعو إلى أخذ المال فيقسمه بالسّوية ويعدل في الرّعية . وأما الرابعة والخمسون فانّي سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول : يا علىّ سيلعنك بنو اميّة ويردّ عليهم ملك بكلّ لعنة ألف لعنة ، فإذا قام القائم عليه السّلام لعنهم أربعين سنة . وأما الخامسة والخمسون سمعت أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : سيفتتن فيك طوايف من امّتى فتقول : إنّ رسول اللَّه لم يخلف شيئا فبما ذا أوصى عليّا ، أوليس كتاب ربّي أفضل الأشياء بعد اللَّه عزّ وجلّ ، والذي بعثني بالحقّ لأن لم تجمعه باتقان