تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وأما الثانية والأربعون فانّي سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول : ابشر يا عليّ فانّ منزلك في الجنّة مواجه منزلي ، وأنت معي في الرّفيق الأعلى في أعلى عليّين ، قلت : يا رسول اللَّه وما أعلى عليّون فقال : قبّة من درّة بيضاء لها سبعون ألف مصراع مسكن لي ولك يا علي . وأما الثالثة والأربعون فانّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : إنّ اللَّه عزّ وجلّ رسخ حبّي في قلوب المؤمنين ، وكذلك رسخ حبّك يا علي في قلوب المؤمنين ورسخ بغضي وبغضك في قلوب المنافقين ، فلا يحبّك إلَّا مؤمن تقي ، ولا يبغضك إلَّا منافق كافر . وأما الرابعة والأربعون فانّي سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول : لن يبغضك من العرب إلَّا دعىّ ، ولا من العجم إلَّا شقيّ ، ولا من النساء إلَّا سلقلقية . وأما الخامسة والأربعون فانّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم دعاني وأنا رمد العين فتفل في عيني وقال : اللَّهمّ اجعل حرّها في بردها وبردها في حرّها ، فو اللَّه ما اشتكت عيني إلى هذه السّاعة . وأما السادسة والأربعون فانّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أمر أصحابه وعمومته بسدّ الأبواب وفتح بابي بأمر اللَّه عزّ وجلّ ، فليس لأحد منقبة مثل منقبتي . وأما السابعة والأربعون فانّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أمرني في وصيّته بقضاء ديونه وعداته ، فقلت : يا رسول اللَّه قد علمت أنّه ليس عندي مال ، فقال : سيعينك اللَّه فما أردت أمرا من قضاء ديونه وعداته إلَّا يسّره اللَّه لي حتّى قضيت ديونه وعداته وأحصيت ذلك فبلغ ثمانين ألفا وبقى بقيّة فأوصيت الحسن أن يقضيها . وأما الثامنة والأربعون فانّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أتاني في منزلي ولم يكن طعمنا منذ ثلاثة أيام فقال : يا عليّ هل عندك من شيء فقلت : والذي أكرمك بالكرامة واصطفاك بالرّسالة ما طعمت وزوجتي وابناي منذ ثلاثة أيّام فقال النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : يا فاطمة ادخلي البيت وانظري هل تجدين شيئا ، فقالت : خرجت الساعة فقلت : يا رسول اللَّه أدخله أنا فقال : ادخل باسم اللَّه ، فدخلت فإذا بطبق موضوع