ومن خطبة له عليه السّلام وهى المأة والسابعة والتسعون من المختار في باب الخطب
وشرحها في فصول ثلاثة :
الفصل الأول
يعلم عجيج الوحوش في الفلوات ، ومعاصي العباد في الخلوات ، واختلاف النّينان في البحار الغامرات ، وتلاطم الماء بالرّياح العاصفات ، وأشهد أنّ محمّدا صلَّى اللَّه عليه وآله نجيب اللَّه وسفير وحيه ، ورسول رحمته . أمّا بعد فإنّي أوصيكم بتقوى اللَّه الَّذي ابتدء خلقكم ، وإليه يكون معادكم ، وبه نجاح طلبتكم ، وإليه منتهى رغبتكم ، ونحوه قصد سبيلكم ، وإليه مرامي مفزعكم ، فإنّ تقوى اللَّه دواء داء قلوبكم ، وبصر عمى أفئدتكم ، وشفاء مرض أجسادكم ، وصلاح فساد صدوركم وطهور دنس أنفسكم ، وجلاء غشاء أبصاركم ، وأمن فزع جاشكم ، وضياء سواد ظلمتكم .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 269
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٦٩