عزّ وجلّ بذلك دونهم .
وأما الرابعة والعشرون فانّ اللَّه عزّ وجلّ أنزل على رسوله * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ) * فكان لي دينار فبعته بعشرة دراهم فكنت إذا ناجيت رسول اللَّه أصدق قبل ذلك بدرهم ، وو اللَّه ما فعل هذا أحد من أصحابه قبلي ولا بعدي ، فأنزل اللَّه عزّ وجلّ * ( أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وتابَ الله عَلَيْكُمْ ) * الآية فهل تكون التّوبة إلَّا من ذنب كان وأما الخامسة والعشرون فانّي سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول : الجنّة محرّمة على الأنبياء حتّى أدخلها أنا وهي محرّمة على الأوصياء حتى تدخلها أنت ، يا علي إنّ اللَّه تبارك وتعالى بشّرني فيك ببشرى لم يبشّر بها نبيا قبلي بشّرني بأنك سيّد الأوصياء وأنّ ابنيك الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة يوم القيامة .
وأما السادسة والعشرون فانّ جعفرا أخي الطيار في الجنّة مع الملائكة المزيّن بالجناحين من درّ وياقوت وزبرجد .
وأما السابعة والعشرون فعمّى حمزة سيّد الشهداء .
وأما الثامنة والعشرون فانّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : إنّ اللَّه تعالى وعدني فيك وعدا لن يخلفه ، جعلني نبيا وجعلك وصيا ، وستلقى من امّتي من بعدي ما لقى موسى من فرعون فاصبر واحتسب حتى تلقاني ، فاوالي من والاك واعادى من عاداك وأما التاسعة والعشرون فانّي سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول : يا عليّ أنت صاحب الحوض لا يملكه غيرك وسيأتيك قوم فيستسقونك فتقول : لا ولا مثل ذرّة ، فينصرفون مسودّة وجوههم وسترد عليك شيعتي وشيعتك فتقول روّوا رواء مرويّين فيردون مبيّضة وجوههم .
وأما الثلاثون فانّي سمعته صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول : يحشر أمتي يوم القيامة على خمس رايات : فأوّل راية ترد عليّ راية فرعون هذه الأمة وهو معاوية ، والثانية مع سامرى هذه الأمة عمرو بن العاص ، والثالثة مع جاثليق هذه الأمة وهو أبو موسى الأشعري والرابعة مع أبي الأعور السلمى ، وأما الخامسة فمعك يا علي تحتها المؤمنون وأنت
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 261
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٦١