وخصائصه الجميلة المخصوصة به المفيدة لكونه أحقّ وأولى بالخلافة والإمامة من غيره ، أحببت أن أورد رواية متضمنة لجلّ كراماته وبيناته التي لم يشركه فيها أحد تأكيدا للغرض المسوق له الخطبة الشريفة وتكميلا له وهو : ما رواه في البحار من الخصال عن القطان والسنان والدقاق والمكتب والوراق جميعا عن ابن زكريّا القطان عن ابن حبيب عن ابن بهلول عن سليمان بن حكيم عن ثور بن يزيد عن مكحول قال : قال أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب عليه السّلام : لقد علم المستحفظون من أصحاب النبيّ محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله أنه ليس فيهم رجل له منقبة إلَّا وقد شركته فيها وفضلته ، ولى سبعون منقبة لم يشركني فيها أحد منهم ، قلت : يا أمير المؤمنين فأخبرني بهنّ فقال عليه السّلام : إنّ أول منقبة لي أنّي لم اشرك باللَّه طرفة عين ولم أعبد اللَّات والعزّى والثانية أنّي لم أشرب الخمر قطَّ .
والثالثة أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله استوهبنى من أبى في صباى فكنت أكيله وشريبه ومونسه ومحدّثه .
والرابعة أنّي أوّل الناس ايمانا واسلاما .
والخامسة : أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : يا علي أنت منّى بمنزلة هارون من موسى إلَّا أنه لا نبيّ بعدي والسادسة أنّي كنت آخر الناس عهدا برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ووليته في حفرته .
والسابعة أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أنا مني على فراشه حيث ذهب إلى الغار وسجّانى ببرده فلما جاء المشركون ظنّوني محمّدا فأيقظوني وقالوا : ما فعل صاحبك فقلت : ذهب في حاجته ، فقالوا : لو كان هرب لهرب هذا معه .
وأما الثامنة فانّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم علَّمني ألف باب من العلم يفتح كلّ باب ألف باب ، ولم يعلَّم ذلك أحدا غيري .
وأما التاسعة فانّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال لي : يا عليّ إذا حشر اللَّه عزّ وجل الأوّلين والآخرين نصب لي منبرا فوق منابر النّبيّين ونصب لك منبرا فوق منابر الوصيّين
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 258
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٥٨