تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
اما انّهم كانوا من جيش اسامة ، فقد رواه علم الهدى في الشّافي بطرق كثيرة من العامّة . قال ره : إنّ كون أبي بكر في جيش أسامة قد ذكره أصحاب السير والتواريخ . قال : وقد روى البلادرى في تاريخه وهو معروف ثقة كثير الضّبط وبرىء من ممائلة الشيعة : إنّ أبا بكر وعمر كانا معا في جيش اسامة وأورد روايات أخر من أراد الاطلاع عليها فعليه بالمراجعة إلى الكتاب المذكور ، وستطلع عليه ممّا نحكيه عن المفيد في الارشاد في الطعن الآتي . وأما تخلَّفهم عن الجيش فلا ينازع فيه أحد . وأما أنّ ذلك قادح في خلافتهم وموجب للطعن عليهم ، فلاستحقاقهم بسبب التخلف للَّعن الصّريح من اللَّه ومن رسوله ، والملعون لا يصلح للإمامة . أمّا اللعن من اللَّه فانّهم لمّا خالفوا أمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بعد تأكيده وتكريره آذوه فيدخلون في عموم قوله تعالى * ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الله ورَسُولَه لَعَنَهُمُ الله فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ ) * وقوله * ( والَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ الله لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) * وأمّا لعن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فلما رواه الشهرستاني في كتاب الملل والنّحل عند ذكر الاختلافات الواقعة في مرض النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله : الخلاف الثاني أنه قال جهّزوا جيش اسامة لعن اللَّه من تخلَّف عن جيش اسامة ، فقال قوم : يجب علينا امتثال أمره وأسامة قد برز من المدينة ، وقال قوم : قد اشتدّ مرض النّبي فلا تسع قلوبنا لمفارقته والحال هذه ، فنصبر حتى نبصر أىّ شيء يكون من أمره . وثالثها صلاة أبي بكر بالناس وعدم إقرار رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عليها دليل على عدم قابليّته للإمامة في الصلاة فكيف بامامة الامّة قال المفيد في كتاب الارشاد في قصّة وفاة النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : واستمرّ به المرض في بيت عايشة أيّاما وثقل فجاء بلال عند صلاة الصّبح ورسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مغمور بالمرض فنادى : الصلاة رحمكم اللَّه ، فاوذن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بندائه فقال : يصلَّي بالناس بعضهم فانّي مشغول بنفسي فقالت عايشة : مروا أبا بكر ،