في الدّنيا والآخرة .
وأما الثامنة عشرة فانّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : يا عليّ أنت صاحب لواء الحمد في الآخرة وأنت يوم القيامة أقرب الخلايق منّي مجلسا يبسط لي ويبسط لك فأكون في زمرة النّبيّين وتكون في زمرة الوصيّين ، ويوضع على رأسك تاج النّور وإكليل الكرامة يحف بك سبعون ألف ملك حتّى يفرغ اللَّه عزّ وجلّ من حساب الخلايق وأما التاسعة عشرة فانّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال لي : ستقاتل النّاكثين والقاسطين والمارقين فمن قاتلك منهم فانّ لك بكلّ رجل منهم شفاعة في مأئة ألف من شيعتك فقلت يا رسول اللَّه فمن الناكثون قال : طلحة والزبير سيبايعانك بالحجاز وينكثانك بالعراق فإذا فعلا ذلك فحاربهما فانّ في قتالهما طهارة لأهل الأرض ، قلت : فمن القاسطون قال : معاوية وأصحابه ، قلت : فمن المارقون قال : أصحاب ذو الثّدية وهم يمرقون من الدّين كما يمرق السّهم من الرمية فاقتلهم فانّ في قتلهم فرجا لأهل الأرض وعذابا مؤجّلا عليهم وذخرا لك عند اللَّه عزّ وجلّ يوم القيامة .
وأما العشرون فانّي سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول : مثلك في أمتي مثل باب حطة في بني إسرائيل فمن دخل في ولايتك فقد دخل الباب كما أمره اللَّه عزّ وجلّ وأما الحادية والعشرون فانّي سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول : أنا مدينة العلم وعليّ بابها ولن يدخل المدينة إلَّا من بابها ، ثمّ قال : يا عليّ إنّك سترعى ذمّتي وتقاتل على سنّتي وتخالفك امّتي .
وأما الثانية والعشرون فانّي سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول : إنّ اللَّه تبارك وتعالى خلق ابنيّ الحسن والحسين من نور ألقاه إليك وإلى فاطمة ، وهما يهتزّان كما يهتزّ القرطان إذا كانا في الاذنين ، ونورهما متضاعف على نور الشهداء سبعين ألف ضعف ، يا عليّ إنّ اللَّه عزّ وجلّ قد وعدني أن يكرمهما كرامة لا يكرم بها أحدا ما خلا النبيّين والمرسلين .
وأما الثالثة والعشرون فانّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أعطاني خاتمه في حياته ودرعه ومنطقه وقلَّدني سيفه وأصحابه كلَّهم حضور وعمّي العبّاس حاضر ، فخصّني اللَّه
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 260
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٦٠