ملائكته ، وأكرم أسماعهم أن تسمع حسيس نار أبدا ، وصان أجسادهم أن تلقى لغوبا ونصبا - * ( ذلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيه ِ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) * - أقول ما تسمعون ، واللَّه المستعان على نفسي وأنفسكم ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .
اللغة
( نصب ) نصبا من باب تعب أعيا وعيش ناصب وذو منصبة فيه كدّ وجهد ونصبه الهمّ أتعبه و ( هجمت ) عليه هجوما من باب قعد دخلت على غفلة منه ، وهجمت على القوم جعلت يهجم عليهم يتعدّي ولا يتعدّى و ( المصاح ) جمع مصحّة مفعلة من الصحّة كمضار جمع مضرّة ، والصّوم مصحّة بفتح الصاد وكسرها أي فيه صحّة أو يصحّ به و ( سخط ) سخطا من باب تعب غضب .
و ( رجع قول ) قال الشارح البحراني أي المردد منه ، ولعلَّه وهم لأنّ الترديد معنى الترجيح مصدر باب التفعيل ومنه ترجيع الصّوت وهو تحريكه ، وترجيع الأذان وهو تكرير فصوله ، وفي القاموس الرجيع من الكلام المردود إلى صاحبه والروث وكلّ مردود ولم يذكر في معاني رجع الترديد ، فالظاهر أنه بمعنى النفع من قولهم ليس له منه رجع أي نفع وفائدة قال في القاموس : الرجع النفع ورجع كلامي فيه أفاد .
و ( يوشك ) أن يكون كذا بكسر الشين من أفعال المقاربة مضارع أو شك يفيد الدنوّ من الشيء ، وقال الفارابي الايشاك الاسراع ، وقال النحاة استعمال المضارع أكثر من الماضي واستعمال اسم الفاعل قليل وقد استعملوا ماضيا ثلاثيا فقالوا وشك مثل قرب وشكا ، وفي القاموس وشك الأمر ككرم سرع كوشك وأوشك أسرع السير كواشك ويوشك الأمر أن يكون وأن يكون الأمر ولا تفتح شينه أو لغة رديئة
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 375
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٧٥