تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
ليكشفوا لهم عن غطائها ، وليحذّروهم من ضرائها ، وليضربوا لهم أمثالها ، وليبصّروهم عيوبها ، وليهجموا عليهم بمعتبر من تصرّف مصاحّها وأسقامها ، وحلالها وحرامها ، وما أعدّ سبحانه للمطيعين منهم والعصاة من جنّة ونار ، وكرامة وهوان ، أحمده إلى نفسه كما استحمد إلى خلقه ، جعل لكلّ شيء قدرا ، ولكلّ قدر أجلا ، ولكلّ أجل كتابا . منها : في ذكر القرآن فالقرآن آمر زاجر ، وصامت ناطق ، حجّة اللَّه على خلقه ، أخذ عليهم ميثاقه ، وارتهن عليه أنفسهم ، أتمّ نوره ، وأكرم به دينه ، وقبض نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله وقد فرغ إلى الخلق من أحكام الهدى به ، فعظَّموا منه سبحانه ما عظَّم من نفسه ، فإنّه لم يخف عنكم شيئا من دينه ، ولم يترك شيئا رضيه أو كرهه إلَّا وجعل له علما باديا ، واية محكمة تزجر عنه أو تدعو إليه ، فرضاه فيما بقي واحد ، وسخطه فيما بقي واحد . واعلموا أنّه لن يرض عنكم بشيء سخطه على من كان قبلكم ، ولن يسخط عليكم بشيء رضيه ممّن كان قبلكم ، وإنّما تسيرون في أثر بيّن ، وتتكلَّمون برجع قول قد قاله الرّجال من قبلكم ، قد
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 372 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي