وقيل الرّس قرية باليمامة يقال لها فلج قتلوا نبيّهم فأهلكهم اللَّه عن قتادة .
وقيل كان لهم نبيّ يسمّى حنظلة فقتلوه فاهلكوا عن سعيد بن جبير والكلبي .
وقيل هم أصحاب رسّ والرّس بئر بأنطاكية قتلوا فيها حبيبا النجار فنسبوا إليها عن كعب ومقاتل .
وقيل أصحاب الرّس كان نساؤهم سحّاقات عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام .
وفي البحار من تفسير عليّ بن إبراهيم أصحاب الرسّ هم الَّذين هلكوا لأنّهم استغنوا الرّجال بالرّجال والنّساء بالنّساء .
ومن معاني الأخبار معنى أصحاب الرّس أنّهم نسبوا إلى نهر يقال له : الرّس من بلاد المشرق .
وقد قيل : إنّ الرّس هو البئر وإنّ أصحابه رسّوا نبيّهم بعد سليمان بن داود عليه السّلام وكانوا قوما يعبدون شجرة صنوبرة يقال لها شاه درخت كان غرسها يافث ابن نوح فانبتت لنوح عليه السّلام بعد الطوفان وكان نساؤهم يشتغلن بالنساء عن الرّجال فعذّبهم اللَّه عزّ وجلّ بريح عاصف شديد الحمرة وجعل الأرض من تحتهم حجر كبريت يتوقد وأظلَّتهم سحابة سوداء مظلمة فانكفت عليهم كالقبّة جمرة تلتهب فذابت أبدانهم كما يذوب الرّصاص في النار .
ومن العرايس للثعلبي قال : قال اللَّه عزّ وجلّ * ( « وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ » ) * وقال * ( « كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ » ) * اختلف أهل التفسير وأصحاب الأقاصيص فيهم .
فقال سعيد بن جبير والكلبي والخليل بن أحمد دخل كلام بعضهم في بعض وكلّ أخبر بطائفة من حديث : أصحاب الرّسّ بقيّة ثمود وقوم صالح وهم أصحاب البئر الَّتي ذكرها اللَّه تعالى في قوله * ( « وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ » ) * وكانوا بفليج اليمامة نزولا على تلك البئر وكلّ ركيّة لم تطو بالحجارة والاجر فهو بئر وكان لهم نبيّ يقال له حنظلة بن صفوان ، وكان بأرضهم جبل يقال له فتح مصعدا في السماء ميلا ، وكانت العنقاء تنتابه وهى كأعظم ما يكون من الطير وفيها من كلّ
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 340
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٤٠