يقال له سقر شكى إلى الله شدّة حرّة وسأله أن يأذن له أن يتنفّس فتنفّس فأحرق جهنّم .
وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ما من عبد إلَّا وفي رأسه حكمة وملك يمسكها فإذا تكبّر قال له : اتّضع وضعك الله ، فلا يزال أعظم النّاس في نفسه وأصغر النّاس في أعين الناس ، وإذا تواضع رفعها الله عزّ وجلّ ثمّ قال له : انتعش نعشك الله فلا يزال أصغر الناس في نفسه وأعظم النّاس في أعين النّاس .
وفي احياء العلوم قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم لا يدخل الجنّة من كان في قلبه مثقال حبّة من خردل من كبر ، ولا يدخل النّار من كان في قلبه مثقال حبّة من خردل من ايمان .
وقال أبو هريرة : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : يقول الله تعالى : الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحدا منهما ألقيته في جهنّم ولا أبالي .
وقال صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : بئس العبد عبد تجبّر واعتدى ونسي الجبّار الأعلى ، بئس العبد عبد تجبّر واختال ونسي الكبير المتعال ، بئس العبد عبد غفل وسهى ونسي المقابر والبلى ، بئس العبد عبد عتا وبغى ونسي المبدأ والمنتهى .
وقال أبو هريرة قال النّبي صلَّى الله عليه وآله : يحشر الجبّارون والمتكبّرون يوم القيامة في صور الذّر تطؤهم النّاس لهوانهم على الله تعالى .
وعن محمّد بن واسع قال : دخلت على بلال بن أبي بردة فقلت له : يا بلال إنّ أباك حدّثني عن أبيه عن النّبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أنّه قال : إنّ في جهنّم واديا يقال له هبهب حقّ على الله أن يسكنه كلّ جبار فايّاك يا بلال أن تكون ممّن يسكنه .
الثاني في حقيقة الكبر وماهيته
وهو الانتفاخ والتعزّز الحاصل من استعظام النّفس واستحقار الغير ،