تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧

وعليّ بن الحسين ، ثمّ انتهى الأمر الينا ثمّ ابني جعفر وأومأه إلى جعفر عليه السّلام وهو جالس ، فمن والى هؤلاء فقد والى أولياء الله وكان مع الصّادقين كما أمره الله قلت ومن أعداء الله أصلحك الله قال : الأوثان الأربعة قال : قلت : من هم قال : أبو الفصيل ( 1 ) ، ورمع ، ونعثل ، ومعاوية ومن دان دينهم ، فمن عادى هؤلاء فقد عادى أعداء الله . ومن عقايد الصّدوق قال : اعتقادنا في الظَّالمين أنّهم ملعونون والبراءة منهم واجبة ، قال الله عزّ وجلّ : * ( « وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى ا للهِ كَذِباً أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ ا للهِ عَلَى الظَّالِمِينَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ ا للهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ » ) * . وقال ابن عبّاس في تفسير هذه الآية : إنّ سبيل الله عزّ وجلّ في هذا الموضع هو عليّ بن أبي طالب . والأئمة في كتاب الله عزّ وجلّ إمامان : إمام هدى وإمام ضلالة ، قال جلّ ثناؤه * ( « وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا » ) * وقال عزّ وجلّ في أئمة الضلالة : * ( « وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِه ِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ » ) * . ولمّا نزلت هذه الآية : * ( « وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً » ) * قال النّبي صلَّى الله عليه وآله من ظلم عليا مقعدي هذا بعد وفاتي فكأنما جحد نبوّتي ونبوّة الأنبياء من قبلي ، ومن تولَّى ظالما فهو ظالم . * ( « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الإِيمانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ » ) * وقال الله عزّ وجلّ : * ( « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ ا للهُ عَلَيْهِمْ » ) * وقال عزّ وجلّ * ( « لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ ا للهَ وَرَسُولَه ُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ » ) *

هامش
( 1 ) أبو الفصيل أبو بكر لأنّ الفصيل والبكر متقاربان في المعنى ورمع مقلوب عمر ونعثل هو عثمان كما في كتب اللغة ( بحار )