( فاتقوا البدع والزموا المهيع ) أي الطريق الواضح والنّهج المستقيم وهي الجادّة الوسطى الَّتى من سلكها فاز ونجى ، ومن عدل عنها ضلّ وغوى ، وهي الَّتي تقدّمت ذكرها في شرح الفصل الثّاني من الكلام السّادس عشر عند شرح قوله هناك : اليمين والشّمال مضلَّة والطريق الوسطى هي الجادّة ، عليها باقي الكتاب وآثار النّبوة ، ومنها منفذ السّنة ، فليراجع ثمّة .
وعلَّل وجوب التجنّب من البدع ولزوم سلوك المهيع بقوله : ( إنّ عوازم الأمور أفضلها ) أراد بها الأمور القديمة التي كانت على عهد رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم وعلى التفسير الآخر الأمور المقطوع بصحتّها والخالية عن الشكوك والشبهات والمصداق واحد .
( وانّ محدّثاتها شرارها ) لكونها خارجة عن قانون الشريعة مستلزمة للهرج والمرج والمفاسد العظيمة ، ألا ترى إلى البدعة التّي أحدثها عمر من التفضيل في العطاء فضلا عن سائر بدعاته أيّ مفاسد ترتّبت عليها حسب ما عرفتها في شرح الكلام المأة والسّادس والعشرين ، والله الموفق والمعين .
الترجمة
از جملهء خطب شريفهء آن امام مبين ووصيّ رسول ربّ العالمين است در مذمّت دنيا وتنبيه بر معايب آن غدّار بي وفا مىفرمايد : أي گروه مردمان جز اين نيست كه شما در اين دنيا بمنزلهء هدف ونشانگاهيد كه تير اندازند در أو مرگها ، با هر آشاميدنى از شراب دنيا اندوهى است گلو گير ، ودر هر خوردني محنتها است گلو گرفته ، نمىرسيد از دنيا بنعمتي مگر بجدا شدن از نعمت ديگر ، ومعمّر نمىشود هيچ طويل العمري از شما يك روزي از عمر خود مگر بويرانى يك روز ديگر از عمر أو ، وتجديد كرده نمىشود از براي أو زيادتي در خوردن أو مگر به نابود شدن آنچه پيش از اين زيادتي است از روزى