تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
أبدا ، والعرب اليوم وإن كانوا قليلا فهم كثيرون بالإسلام ، عزيزون بالاجتماع ، فكن قطبا واستدر الرّحى بالعرب ، وأصلهم دونك نار الحرب ، فإنّك إن شخصت من هذه الأرض انتقضت عليك العرب من أطرافها وأقطارها ، حتّى يكون ما تدع ورائك من العورات أهمّ إليك ممّا بين يديك ، إنّ الأعاجم إن ينظروا إليك غدا يقولوا هذا أصل العرب فإذا قطعتموه استرحتم ، فيكون ذلك أشدّ لكلبهم عليك وطمعهم فيك ، فأمّا ما ذكرت من مسير القوم إلى قتال المسلمين ، فإنّ الله سبحانه هو أكره لمسيرهم منك ، وهو أقدر على تغيير ما يكره ، وأمّا ما ذكرت من عددهم فإنّا لم نكن نقاتل فيما مضى بالكثرة ، وإنّما كنّا نقاتل بالنّصر والمعونة . اللغة في بعض النّسخ بدل قوله ( أعدّه ) أعزّه و ( طلع ) الكوكب طلوعا ظهر وطلع الجبل علاه و ( نظمت ) الخرز نظما من باب ضرب جعلته في خيط جامع له وهو النظام بالكسر و ( الخرز ) محرّكة معروف والواحد خرزة كقصب وقصبة و ( الحذفور ) وزان عصفور الجانب كالحذفار والجمع حذافير ، وأخذه بحذافيره أي بأسره أو بجوانبه و ( صلى ) اللَّحم يصليه صليا من باب رمى شواه أو ألقاه في النّار للاحراق كأصلاه وصلاه ويده بالنّار سخنها وصلى النّار وبها كرضى صليا وصليّا قاسى حرّها ، وأصلاه النّار وصلا إيّاه وفيها وعليها أدخله إيّاها وأثواه فيها و ( العورة ) في الثغر والحرب خلل يخاف منه والجمع عورات بالسّكون
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 50 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي