للتخفيف والقياس الفتح لأنّه اسم وهو لغة هذيل و ( الكلب ) محرّكة الحرص والشدّة .
الاعراب
قوله : وطلع حيث ما طلع ، حيث ظرف مكان في محلّ النصب على الظَّرفيّة أو جرّ بمن إن كان طلع بمعنى ظهر ، وإن كان بمعنى علا فهو مفعول لطلع كما في قوله تعالى : * ( ا للهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَه ُ ) * ، وعلى أيّ تقدير فلفظ ما بعده مصدريّة وفي بعض النّسخ حيث طلع بدون ما ، جملة يجمعه ويضمّه حال من النّظام ، والعامل فيها معنى التشبيه ، ويجوز الوصف ، واليوم ظرف لقليلا وتقدّمه للتوسّع واللَّام فيه للعهد الحضوري ، والباء في قوله : بالعرب ، للاستعانة ، ودونك ، حال من فاعل أصل أي متجاوزا الاصلاء أو الصلى المستفاد منه عنك أو من نار الحرب فتقديمه على ذيها على التوسع ، ويمكن كونه حالا من مفعول أصل أي متجاوزين عنك فافهم .
المعنى
اعلم أنّ هذا الكلام قاله عليه السّلام لعمر في وقعة القادسيّة أو نهاوند على اختلاف من الرواة تطلع عليه ، وذلك حين أراد عمر أن يغزو العجم وجيوش كسرى ، وقد استشاره عمر واستشار غيره في الشخوص والخروج لقتال الفرس بنفسه فأشاروا عليه بالشخوص ونهاه عليه السّلام عن ذلك وأشار إلى وجه الصّواب والرأي الصّواب بكلام مشتمل على أنواع البلاغة فقال ( إنّ هذا الأمر ) مؤكَّدا بإنّ واسميّة الجملة لأنّ المخاطب إذا كان متردّدا في الحكم حسن التقوية بمؤكَّد ، قال الشيخ عبد القاهر : أكثر مواقع إنّ بحكم الاستقراء هو الجواب ، لكن يشترط فيه أن تكون للسّائل ظنّ على خلاف ما أنت تجيبه به ، هذا وتعريف المسند إليه بالإشارة وايراده اسم الإشارة لقصد التعظيم والتفخيم على حدّ قوله سبحانه ذلك الكتاب تنزيلا لبعد درجته ورفعة محلَّه منزلة بعد المسافة ، والمراد به الاسلام .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 51
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٥١