تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥

للخيّاط : قصّه ، قال : فقصّه وقال الخيّاط : أحوصه ( 1 ) يا أمير المؤمنين قال : لا ومشى والدّرة على كتفه وهو عليه السّلام يقول : شرعك ما بلغك المحلّ شرعك ( 2 ) ما بلغك المحل . وفي كشف الغمة أيضا قال هارون بن عنترة : قال حدّثني أبي قال : دخلت على عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بالخورنق وهو يرعد تحت سمل ( 3 ) قطيفة ، فقلت : يا أمير المؤمنين إنّ اللَّه تعالى قد جعل لك ولأهل بيتك في هذا المال ما يعمّ وأنت تصنع بنفسك ما تصنع فقال : واللَّه ما أرزاكم من أموالكم شيئا وانّ هذه لقطيفتي الَّتي خرجت بها من منزلي من المدينة ما عندي غيرها . وفيه وخرج عليه السّلام يوما وعليه ازار مرقوع فعوتب عليه فقال : يخشع القلب بلبسه ويقتدى بي المؤمنين إذا رآه عليّ . واشترى عليه السّلام يوما ثوبين غليظين فخيّر قنبرا فيهما ، فأخذ واحدا ولبس هو الآخر ، ورأى في كمّه طولا عن أصابعه فقطعه . وكان عليه السّلام قد وليّ على عكبرا رجلا من ثقيف قال : قال لي عليّ عليه السّلام إذا صلَّيت الظَّهر غدا فعد إليّ ، فعدت إليه في الوقت المعيّن فلم أجد عنده حاجبا يحبسني دونه فوجدته جالسا وعنده قدح وكوز ماء ، فدعا بوعاء مشدود مختوم ، فقلت : قد أمننى حتّى يخرج إلىّ جوهرا ، فكسر الختم فإذا فيه سويق فأخرج منه فصبّه في القدح وصبّ عليه ماء فشرب وسقاني فلم أصبر فقلت له : يا أمير المؤمنين أتصنع هذا في العراق وطعامه كما ترى في كثرته فقال عليه السّلام : أما واللَّه ما أختم عليه بخلا به ولكنّى أبتاع قدر ما يكفيني فأخاف أن ينقص فيوضع فيه من غيره وأنا أكره أن أدخل بطني إلَّا طيّبا ، فلذلك أحترز عليه كما ترى ، فايّاك وتناول ما لا تعلم حلَّه . قال كاشف الغمّة بعد روايته لهذه الأخبار وغيرها ممّا تركنا روايتها خوف الإطالة : وكم له صلَّى اللَّه عليه من الآثار والأخبار والمناقب الَّتي لا تستر أو يستر

هامش
( 1 ) الحوص الخياطة
( 2 ) اى كفاك وحسبك
( 3 ) السمل الخلق من الثياب .