تستركم منهم ظلمة ليل داج ، ولا يكنّكم منهم باب ذور تاج ، وإنّ غدا من اليوم قريب ، يذهب اليوم بما فيه ، ويجيء الغد لاحقا به ، فكأنّ كلّ امرء منكم قد بلغ من الأرض منزل وحدته ، ومخطَّ حفرته ، فيا له من بيت وحدة ، ومنزل وحشة ، ومفرد غربة ، وكأنّ الصّيحة قد أتتكم ، والسّاعة قد غشيتكم ، وبرزتم لفصل القضاء ، قد زاحت عنكم الأباطيل ، واضمحلَّت عنكم العلل ، واستحقّت بكم الحقائق ، وصدرت بكم الأمور مصادرها ، فاتّعظوا بالعبر ، واعتبروا بالغير ، وانتفعوا بالنّذر .
اللغة
( زجر ) البعير من باب نصر ساقه و ( شول ) جمع شائلة على غير قياس وهى من الإبل ما أتى عليها من حملها أو وضعها سبعة أشهر فجفّ لبنها وجمع الجمع أشوال ، وأمّا الشّائل بغير هاء فهي النّاقة تشول وترفع ذنبها للقاح والجمع شوّل مثل راكع وركَّع و ( الحمة ) بضمّ الحاء وفتح الميم إبرة العقرب وهى محلّ سمّها ، وربّما يطلق على نفس السمّ ، ويروى حمّة بالتّشديد من حمة الحرّ وهو معظمة و ( رتج ) الباب أغلقه كارتجه و ( مخطَّ حفرته ) في بعض النّسخ بالخاء المعجمة لأنّ القبر يخطَّ أوّلا ثمّ يحفر ، وفي بعضها بالحاء المهملة من حطَّ القوم إذا نزلوا .
الاعراب
قوله : اللَّه اللَّه في أعزّ الأنفس ، منصوبان على التّحذير ، وحذف العامل وجوبا اي احذروا اللَّه أو اتّقوا اللَّه قال نجم الأئمة : وحكمة اختصاص وجوب الحذف
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 314
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣١٤