يا رسول اللَّه ليس هذا من مواطن الصّبر ولكن من مواطن البشرى والشكر ، وقال يا عليّ : إنّ الأمّة سيفتنون بعدي بأموالهم ، ويمنّون بدينهم على ربّهم ، ويتمنّون رحمته ، ويأمنون سطوته ، ويستحلوّن حرامه بالشّبهات الكاذبة ، والأهواء السّاهية ، فيستحلوّن الخمر بالنّبيذ ، والسّحت بالهديّة ، والرّبا بالبيع ، فقلت : يا رسول اللَّه فبأيّ المنازل أنزلهم عند ذلك أبمنزلة ردّة أم بمنزلة فتنة فقال : بمنزلة فتنة .
اللغة
( بلج ) الصّبح بلوجا من باب قعد أسفر وأنار و ( أرقل ) أسرع و ( شخص ) من بلد كذا رحل وخرج منه و ( الأجداث ) القبور جمع جدث بالتّحريك كأسباب وسبب و ( الشّفاء النّافع ) بالفاء و ( الرّى النّاقع ) بالقاف يقال : ماء ناقع أي ينقع الغلة أي يقطعها ويروى منها .
الاعراب
قال في الكشّاف : الحسبان لا يصحّ تعلَّقه بمعانى المفرد ولكن بمضامين الجمل ، ألا ترى أنّك لو قلت حسبت زيدا وظننت الفرس لم يكن شيئا حتّى تقول حسبت زيدا عالما وظننت الفرس جوادا ، لأنّ قولك زيد عالم أو الفرس جواد كلام دالّ على مضمون فأردت الأخبار عن ذلك المضمون ثابتا عندك على وجه الظنّ لا اليقين ، فلم تجد بدّا في العبارة عن ثباته عندك على ذلك الوجه من ذكر شطرى الجملة مدخلا عليهما فعل الحسبان حتّى يتمّ لك غرضك .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 284
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٨٤