الغايات ، لكلّ دار أهلها ، لا يستبدلون بها ، ولا ينقلون عنها ، وإنّ الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر لخلقان من خلق اللَّه سبحانه ، وإنّهما لا يقرّبان من أجل ، ولا ينقصان من رزق ، وعليكم بكتاب اللَّه فإنّه الحبل المتين ، والنّور المبين ، والشّفآء النّافع ، والرّيّ النّاقع ، والعصمة للمتمسّك ، والنّجاة للمتعلَّق ، لا يعوج فيقام ، ولا يزيغ فيستعتب ، ولا تخلقه كثرة الرّدّ ، وولوج السّمع ، من قال به صدق ، ومن عمل به سبق . وقام إليه رجل فقال أخبرنا عن الفتنة وهل سألت عنها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقال عليه السّلام : لمّا أنزل اللَّه سبحانه قوله : - ألم أحسب النّاس أن يتركوا أن يقولوا آمنّا وهم لا يفتنون - علمت أنّ الفتنة لا تنزل بنا ورسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بين أظهرنا ، فقلت : يا رسول اللَّه ما هذه الفتنة الَّتي أخبرك اللَّه بها فقال : يا عليّ إنّ أمّتي سيفتنون من بعدي ، فقلت : يا رسول اللَّه أوليس قد قلت لي يوم أحد حيث استشهد من استشهد من المسلمين وحيزت عنّي الشّهادة فشقّ ذلك عليّ فقلت لي : أبشر فإنّ الشّهادة من ورائك ، فقال لي : إنّ ذلك لكذلك فكيف صبرك إذا فقلت :
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 283
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٨٣