نحن خزّان الله على علم الله نحن تراجمة وحى الله نحن الحجّة البالغة على ما دون السّماء وفوق الأرض .
وعن سدير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعته يقول : نحن خزّان الله في الدّنيا والآخرة وشيعتنا خزّاننا .
وعن عبد الرّحمن بن كثير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : نحن ولاة أمر الله وخزنة علم الله وعيبة وحى الله .
وعن حمران عن أبي جعفر عليه السّلام قال : انّ الله تبارك وتعالى أخذ الميثاق على أولى العزم أنّي ربّكم ومحمّد صلَّى الله عليه وآله وسلَّم رسولي وعليّ أمير المؤمنين وأوصياؤه من بعده ولاة أمري وخزّان علمي ، وأنّ المهديّ انتصر به اديني .
فظهر بهذه الرّوايات كونهم ولاة خزانة علمه تعالى ، ويدلّ عليه أيضا ما عن احتجاج الطَّبرسي عن أبي عبد الله عليه السّلام في حديث طويل وفيه : قال لصاحبكم أمير المؤمنين : * ( « قُلْ كَفى بِالله شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَه ُ عِلْمُ الْكِتابِ » ) * وقال الله عزّ وجلّ : * ( « وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ » ) * .
وعلم هذا الكتاب عنده .
وبهذا المضمون أيضا أخبار أخر قدّمنا روايتها في التّذييل الثالث من شرح الفصل السّابع عشر من الخطبة الأولى فليتذكَّر .
قال بعض الأفاضل : والعلم الذي هم خزائنه هو علم الموجودات بالمعني المتعارف وهو قوله تعالى : * ( « وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِه ِ إِلَّا بِما شاءَ » ) * يعني أنّ ما لم يشأ من علمه أن يعلموه لا يحيطون به ، وليس المراد
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 237
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٣٧