* ( « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها » ) * .
روى في البحار من الاحتجاج للطبرسي عن الأصبغ بن نباته قال : كنت جالسا عند أمير المؤمنين عليه السّلام فجائه ابن الكوا فقال : يا أمير المؤمنين قول الله عزّ وجلّ * ( « لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ » ) * الآية فقال عليه السّلام : نحن البيوت الَّتي أمر الله أن يؤتى أبوابها ، نحن باب الله وبيوته التي يؤتي منها ، فمن تابعنا وأقرّ بولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها ، ومن خالفنا وفضّل علينا غيرنا فقد أتى البيوت من ظهورها « إلى أن قال » إنّ الله عزّ وجلّ لو شاء عرّف النّاس نفسه حتّى يعرفوه ويأتوه من بابه ، ولكن جعلنا أبوابه وصراطه وسبيله وبابه الذي يؤتى منه ، قال : فمن عدل عن ولايتنا وفضّل علينا غيرنا فانّهم عن الصّراط لناكبون ، وقد تقدّمت هذه الرّواية في شرح الفصل الرّابع من الخطبة الأولى من الصّافي عن أمير المؤمنين عليه السّلام مثله .
( منها ) ما هو أيضا في فضايل أهل البيت عليهم السّلام وهو قوله عليه السّلام ( فيهم كرايم القرآن ) يحتمل أن يكون المراد بالكرايم الآيات الكريمة قال : * ( « إِنَّه ُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ » ) * .
أي حسن مرضىّ في جنسه ، وقيل : كثير النّفع لاشتماله على أصول العلوم المهمّة في المعاش والمعاد والكريم صفة لكلّ ما يرضى ويحمد ، ومنه وجه كريم أي مرضيّ في حسنه وبهائه ، وكتاب كريم مرضىّ في معانيه .
وأن يكون المراد بها الآيات الدّالة على كرامتهم أي على جمعهم لأنواع الشّرف والفضايل ، إذ الكريم هو الجامع لأنواع الخير والشّرف ، وقد مضى بعض تلك الآيات في شرح الفصل الثالث من الخطبة السّادسة والثّمانين ، وتقدّم كثير منها في تضاعيف الشّرح وتأتي أيضا انشاء الله في مواضعها اللَّايقة ، وفي بعض النّسخ : فيهم
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 239
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٣٩