تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
عمل نبات ، وكلّ نبات لا غنى به عن الماء ، والمياه مختلفة ، فما طاب سقيه طاب غرسه ، وحلت ثمرته ، وما خبث سقيه خبث غرسه ، وأمرّت ثمرته . اللغة ( الناظر ) من المقلَّة السّواد الأصغر الذي فيه انسان العين و ( الغور ) بالفتح قعر كلّ شيء والمنخفض من الأرض و ( النّجد ) المرتفع منها والجمع نجود مثل فلس وفلوس و ( رعت ) الماشية رعيا إذا سرحت بنفسها ورعيتها وأرعاها يستعمل لازما ومتعدّيا فانا راع ، وفي القاموس الرّاعى كلّ من ولى أمر قوم والجمع رعاة ورعاء بالكسر ورعيان والقوم رعية و ( ارز ) من باب علم وضرب انقبض وانجمع و ( الشّعار ) بالكسر ما ولى الجسد من الثياب و ( الرّائد ) المرسل في طلب الماء والكلاء و ( ليحضر عقله ) مضارع حضر من باب نصر أو أحضر من باب الأفعال الاعراب داع مرفوع تقديرا خبر ناظر وقال الشّارح المعتزليّ : إنّه مبتداء محذوف الخبر تقديره في الوجود داع دعا ، قوله : واعلم أنّ كلّ عمل نبات هكذا في بعض النسخ فيكون كلّ اسم إنّ ونبات خبرها وفي بعضها أنّ لكلّ عمل نباتا فيكون نباتا اسما لها المعنى اعلم أنّه لمّا كان من دأب الرّحمة الرحمانية أن يصدر عنه أقسام الموجودات على أكمل ما يتصوّر في حقّها ، وأن يعطى لكلّ نوع بعد إعطاء الوجود ما يحفظ به كماله الأوّل ويستدعى كماله الثّاني كما قال تعالى « هو الَّذى أعطى كلّ شيء خلقه ثمّ هدى » أشار إلى أنّه أعطى أصل وجوده ، ثمّ أفاد له ما يتهيّأ ويهتدى به إلى فضيلة زايدة من القوى والآلات ، لا جرم كان كلّ نوع من أنواع المكونات