تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
داع دعا ، وراع رعا ، فاستجيبوا للدّاعي ، واتّبعوا الرّاعى ، قد خاضوا بحار الفتن ، وأخذوا بالبدع دون السّنن ، وأرز المؤمنون ، ونطق الضّالَّون المكذّبون ، نحن الشّعار والأصحاب ، والخزنة والأبواب ، ولا تؤتى البيوت إلَّا من أبوابها ، فمن أتاها من غير أبوابها سمّي سارقا . الفصل الثاني ( منها ) فيهم كرائم القرآن ، وهم كنوز الرّحمن ، إن نطقوا صدقوا ، وإن صمتوا لم يسبقوا ، فليصدق رائد أهله ، وليحضر عقله ، وليكن من أبناء الآخرة فانّه منها قدم ، وإليها ينقلب ، فالنّاظر بالقلب العامل بالبصر يكون مبتدأ عمله أن يعلم أعمله عليه أم له ، فإن كان له مضى فيه ، وإن كان عليه وقف عنه ، فإنّ العامل بغير علم كالسّائر على غير طريق ، فلا يزيده بعده عن الطَّريق إلَّا بعدا من حاجته ، والعامل بالعلم كالسّائر على الطَّريق الواضح ، فلينظر ناظر أسائر هو أم راجع ، واعلم أنّ لكلّ ظاهر باطنا علي مثاله ، فما طاب ظاهره طاب باطنه ، وما خبث ظاهره خبث باطنه ، وقد قال الرّسول الصّادق صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « إنَّ ا للهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ وَيُبْغِضُ عَمَلَه ُ ، وَيُحِبُّ الْعَمَل وَيُبْغِضُ بَدَنُه ُ » واعلم أنّ كلّ