ما أشرق من الرّمل والأرض الغليظة المستوية وبالضمّ جمع جدّة كغرف وغرفة وهو الطريق و ( الصّرعة ) بالفتح الطَّرح على الأرض و ( المهاوي ) جمع المهواة وهو بفتح الميم ما بين الجبلين وقيل الحفرة وقيل الوهدة العميقة و ( المغاوى ) جمع المغوة قال الشّارح المعتزلي : وهي الشّبهة التي يغوى بها الانسان أي يضلّ و ( الغواة ) جمع غاو من غوى غيّا انهمك في الجهل وضلّ و ( استنجح ) الحاجة وتنجّحها تنجزّها واستقضاها
الاعراب
جملة يهوى حال من فاعل الظَّرف ، وقوله : بتعسّف ، متعلَّق بقوله يعين ، وقوله : الحذر الحذر والجدّ الجدّ ، منصوبات على الاغراء ، وقوله : ولا ينبّئك مثل خبير ، مثل صفة لمحذوف وكذلك خبير أي لا ينبّئك منبيء مثل امرء خبير ، وقوله : انّه لا ينفع عبدا ، اسم إنّ على تأويله بالمصدر أي إنّ من عزائمه تعالى عدم نفع عبد ، وقوله : أن يخرج ، فاعل ينفع ، وقوله : ان يشرك بدل من خصلة أو من هذه الخصال فتكون أو في الجملات المعطوفة بعدها بمعنى الواو ، وجملة إنّ البهايم استيناف بيانيّ ، وكذلك جملة إنّ المؤمنين آه
المعنى
اعلم أنّ هذا الفصل من كلامه عليه السّلام متضمّن لفصلين اما الفصل الأول فقد قال الشّارح المعتزلي وغيره : انّه يصف فيه انسانا من أهل الضّلال غير معيّن كقوله عليه السّلام : رحم الله امرء اتّقى ربّه وخاف ذنبه أقول : وهو إنّما يتمّ لو علم بعدم سبق ذكر مرجع للضّمير الآتي أعنى قوله : هو ، في كلامه عليه السّلام حذفه السيّد على ديدنه في الكتاب ، وأمّا على تقدير سبقه وحذفه كما هو الأظهر في النّسخ الَّتي فيها عنوان هذا الفصل بقوله ( منها ) بل الظَّاهر أيضا في نسخة الشّارح المعتزلي الَّتي عنوانه فيها بمن خطبة له عليه السّلام فلا وكيف كان فقوله ( وهو في مهلة من الله يهوى مع الغافلين ) أراد أنّ الله سبحانه أمدّ في عمره وأمهله وأخّر أجله وكان ذلك سببا لغفلته فهو يسقط ويتردّى من
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 210
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢١٠