تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
واذكر قبرك ، فإنّ عليه ممرّك ، وكما تدين تدان ، وكما تزرع تحصد ، وما قدّمت اليوم تقدّم عليه غدا ، فامهد لقدمك ، وقدّم ليومك ، فالحذر الحذر أيّها المستمع ، والجدّ الجدّ أيّها الغافل ، « ولا ينبّئك مثل خبير » إنّ من عزائم الله في الذّكر الحكيم الَّتي عليها يثيب ويعاقب ، ولها يرضى ويسخط ، أنّه لا ينفع عبدا وإن أجهد نفسه وأخلص فعله ، أن يخرج من الدّنيا لاقيا ربّه بخصلة من هذه الخصال لم يتب منها أن يشرك بالله فيما افترض عليه من عبادته ، أو يشفي غيظه بهلاك نفسه ، أو يقرّ بأمر فعله غيره ، أو يستنجح حاجة إلى النّاس باظهار بدعة في دينه ، أو يلقى النّاس بوجهين ، أو يمشى فيهم بلسانين ، اعقل ذلك فإنّ المثل دليل على شبهه ، إنّ البهائم همّها بطونها ، وإنّ السّباع همّها العدوان على غيرها ، وإنّ النّسآء همّهنّ زينة الحياة الدّنيا والفساد فيها ، إنّ المؤمنين مستكينون ، إنّ المؤمنين مشفقون ، إنّ المؤمنين خائفون . اللغة ( هوى ) يهوي من باب ضرب هويا بالضمّ والفتح وهواء بالمدّ سقط من أعلى إلى أسفل و ( الجلباب ) ما يغطى به من ثوب وغيره وقيل ثوب أوسع من الخمار ودون الرّداء و ( الطلبة ) بالكسر اسم كالطَّلب محرّكة و ( الجدد ) محرّكة