تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
الفصل الثالث والرابع منها وهو في مهلة من الله يهوي مع الغافلين ، ويغدو مع المذنبين ، بلا سبيل قاصد ، ولا إمام قائد . الفصل الرابع منها حتّى إذا كشف لهم عن جزاء معصيتهم ، واستخرجهم من جلابيب غفلتهم ، استقبلوا مدبرا ، واستدبروا مقبلا ، فلم ينتفعوا بما أدركوا من طلبتهم ، ولا بما قضوا من وطرهم ، وإنّي أحذّركم ونفسي هذه المنزلة ، فلينتفع امرء بنفسه ، فإنّما البصير من سمع فتفكَّر ، ونظر فأبصر ، وانتفع بالعبر ، ثمّ سلك جددا واضحا ، يتجنّب فيه الصرّعة في المهاوي ، والضّلال في المغاوي ، ولا يعين على نفسه الغواة بتعسّف في حقّ ، أو تحريف في نطق ، أو تخوّف من صدق ، فأفق أيّها السّامع من سكرتك ، واستيقظ من غفلتك ، واختصر من عجلتك ، وأنعم الفكر فيما جاءك على لسان النّبيّ الأمّيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ممّا لا بدّ منه ، ولا محيص عنه ، وخالف من خالف في ذلك إلى غيره ، ودعه وما رضى لنفسه ، وضع فخرك ، واحطط كبرك ،
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 208 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي