يدخل النّار منكم ثلاثة رجال ، والله لا يدخل النّار منكم رجل واحد ، فتنافسوا في الدّرجات واكمدوا أعدائكم بالورع .
ومن كتاب كنز جامع الفوايد وتأويل الآيات عن محمّد بن عليّ عن عمرو بن عثمان عن عمران عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله عزّ وجلّ : * ( « قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ ا للهِ إِنَّ ا للهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ » ) * .
فقال : إنّ الله يغفر لكم جميعا الذّنوب ، قال : فقلت : ليس هكذا نقرأ ، فقال : يا أبا محمّد فإذا غفر الذّنوب جميعا فلمن يعذّب والله ما عني من عباده غيرنا وغير شيعتنا وما نزلت إلَّا هكذا إنّ الله يغفر لكم جميعا الذّنوب .
ومن تفسير العياشي بالاسناد عن جابر عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال : أهل النّار يقولون « ما لنا لا نرى رجالا كنّا نعدّهم من الأشرار » يعنونكم لا يرونكم في النّار لا يرون والله أحدا منكم في النّار .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم في قوله تعالى : * ( « فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِه ِ » ) * قال منكم يعني من الشّيعة * ( « إِنْسٌ وَلا جَانٌّ » ) * قال معناه أنّ من تولَّى أمير المؤمنين عليه السّلام وتبرّء من أعدائه عليهم لعائن الله وأحلّ حلاله وحرّم حرامه ثمّ دخل في الذنوب ولم يتب في الدّنيا عذّب لها في البرزخ ويخرج يوم القيامة وليس له ذنب يسأل عنه يوم القيامة .
وفي الصافي من المجمع عن الرّضا عليه السّلام قال في هذه الآية : إنّ من اعتقد الحقّ ثمّ أذنب ولم يتب في الدّنيا عذّب عليه في البرزخ ويخرج يوم القيامة وليس له ذنب يسأل عنه .
إلى غير هذه مما لا نطيل بذكرها ، وهذه الأخبار كما ترى تعارض الأخبار الواردة في كون مرتكبى الكبائر في النار تعارض العموم من وجه ، لأنّ هذه
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 205
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٠٥