تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
محجمة من دم ولا قرع عصا بعصا ولا غصب فرج حرام ولا اخذ مال من غير حلَّه إلَّا وزر ذلك في أعناقهما من غير أن ينقص من أوزار العاملين شيء . وفي حديث مفضّل بن عمر الوارد في الرّجعة عن الصّادق عليه السّلام بعد اقتصاصه مسير المهدي عليه السّلام إلى قبر جدّه رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم وإخراجه بضجيعيه وأمره بصلبهما قال : فيأمر المهدى ريحا فتجعلهم كأعجاز نخل خاوية ، ثمّ يأمر بانزالهما فينزلان فيحييهما بإذن الله تعالى ويأمر الخلايق بالاجتماع ، ثمّ يقصّ عليهم قمص أفعالهم في كلّ كور ودور حتّى يقصّ عليهم قتل هابيل بن آدم عليه السّلام ، وجمع النّار لإبراهيم ، وطرح يوسف في الجبّ ، وحبس يونس في بطن الحوت ، وقتل يحيى ، وصلب عيسى ، وعذاب جرجيس ، ودانيال ، وضرب سلمان الفارسي ، واشعال النّار على باب أمير المؤمنين وفاطمة والحسنين عليهم السّلام وإرادة إحراقهم بابها ، وضرب صديقة الكبرى فاطمة الزّهراء بسوط ، ورفس بطنها وإسقاطها محسنا ، وسمّ الحسن عليه السّلام ، وقتل الحسين وذبح أطفاله وبني عمّه وأنصاره وسبى ذرارى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وإراقة دماء آل محمّد ، وكلّ دم مؤمن ، وكلّ فرج نكح حراما ، وكلّ ربا اكل ، وكلّ خبث وفاحشة وظلم منذ عهد آدم إلى قيام قائمنا ، كلّ ذلك يعد ده عليهما ويلزمهما إيّاه ويعترفان به ثمّ يأمر بهما فيقتصّ منهما في ذلك الوقت مظالم من حضر ، الحديث . ( و ) بما ذكرنا ظهر أيضا أنّهم ( أبواب كلّ ضارب في غمرة ) يعني أنّ كلّ من أراد الباطل والضّلال فليقصد هؤلاء وليرمق أعمالهم وليتّبع آثارهم ، إذ كلّ ضلال قد خرج منهم وانتشر في مشارق الأرض ومغاربها ، فهم أبواب الضلال كما أنّ الأئمة عليهم السّلام أبواب الهدى . روى في البحار من كنز جامع الفوايد وتأويل الآيات عن حماد بن عيسى عن بعض أصحابه رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : * ( « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي ا للهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ ) *