على طريقة أهل الظلم والضّلال كما أنّ الأئمة عليهم السّلام على طريقة أهل العدل والهدى .
وقد صرّحوا بذلك في غير واحد من الرّوايات مثل ما في البحار عن العياشي عن أبي الصّباح الكناني قال : نظر أبو جعفر إلى أبي عبد الله عليهما السّلام فقال : هذا والله من الذين قال الله : * ( « وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ » ) * . الآية وقال سيّد العابدين عليّ بن الحسين عليهما السّلام : والذي بعث محمّدا صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بالحقّ بشيرا ونذيرا إنّ الأبرار منّا أهل البيت وشيعتهم بمنزلة موسى وشيعته ، وإنّ عدوّنا وأشياعهم بمنزلة فرعون وأشياعه .
وفيه من تفسير فرات بن إبراهيم عن الحسين بن سعيد باسناده عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : من أراد أن يسأل عن أمرنا وأمر القوم فانا . وأشياعنا يوم خلق الله السّموات والأرض على سنّة موسى وأشياعه ، وإنّ عدوّنا يوم خلق الله السّموات والأرض على سنّة فرعون وأشياعه ، فنزلت فينا هذه الآيات : * ( « نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ، إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّه ُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ، وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ، وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ » ) * .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 148
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٤٨