يفترقا حتّى يردا علىّ الحوض .
وفي البحار من تفسير عليّ بن إبراهيم في هذه الآية قال : التّوحيد والولاية وفي رواية أبي الجارود في قوله تعالى : * ( « وَلا تَفَرَّقُوا » ) * ، قال : إنّ الله تبارك وتعالى علم أنّهم سيفترقون بعد نبيّهم ويختلفون ، فنهاهم الله عن التفرّق كما نهى من كان قبلهم ، فأمرهم أن يجتمعوا على ولاية آل محمّد صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ولا يتفرّقوا .
وفي البحار أيضا من كنز جامع الفوايد وتأويل الآيات رواية عن صاحب نهج الايمان ، عن الحسين بن جبير باسناده إلى أبي جعفر الباقر عليه السّلام في قوله تعالى : * ( « إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ ا للهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ » ) * .
قال : حبل من الله كتاب الله ، وحبل من النّاس عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
وفيه من الكتاب المذكور أيضا مسندا عن حصين بن مخارق عن أبي الحسن موسى عن آبائه عليهم السّلام في قوله عزّ وجلّ : * ( « فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى » ) * .
قال : مودّتنا أهل البيت .
وفي الصّافي من معاني الأخبار عن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم من أحبّ أن يستمسك بالعروة الوثقى الَّتي لا انفصام لها فليستمسك بولاية أخي ووصيّي عليّ بن أبي طالب فانّه لا يهلك من أحبّه وتولاه ، ولا ينجو من أبغضه وعاداه .
( ونقلوا البناء عن رصّ أساسه فبنوه في غير موضعه ) أي نقلوا بناء الدّين والايمان عن أساسه المرصوص المستحكم اللَّاصق بعضه ببعض ، فبنوه في غير موضعه وهو إشارة إلى عدو لهم بالخلافة عن أصلها ومكانها اللَّايق به إلى غيره ، وهو توبيخ وتفريع آخر لأولئك المنافقين بعد ولهم عن أولياء المؤمنين وأئمة الدّين ، كما وبخّ الله اخوانهم في هذا المعنى بقوله :
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 144
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٤٤