تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
* ( « أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَه ُ عَلى تَقْوى مِنَ ا للهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَه ُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِه ِ فِي نارِ جَهَنَّمَ » ) * . يعني أنّ المحقّ اسّس بنيان دينه على قاعدة محكمة وأساس وثيق وهو الحقّ الَّذي هو التّقوى من الله وطلب مرضاته بالطَّاعة ، والمبطل أسّس بنيانه على قاعدة هي أضعف القواعد وهو الباطل والنّفاق الذي مثله مثل شفا جرف هار في قلَّة الثّبات فهوى به الباطل في نار جهنّم . ثمّ وصفهم ، بأوصاف أخرى فقال ( معادن كلّ خطيئة ) قال الشّارح البحراني أي إنّهم مستعدّون لفعل كلّ خطيئة ومهيّؤن لها ، فهم مظانّها ، ولفظ المعادن استعارة ، انتهى . أقول : والظَّاهر أنّ المراد أنّهم معدن كلّ خطيئة صدرت من هذه الامّة وأصل كلّ ذنب واقع منهم ومنشاه ومبدء الشّرور والمساوى ، وذلك باغتصابهم للخلافة إذ لو استقرّت في أهلها أعنى أهل بيت العصمة والطهارة لحملوا النّاس على الحنيفيّة البيضاء ، وجرى الأمور على وفق الحقّ فضّلوا وأضلَّوا . * ( « وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ » ) * روى في الصّافى عن العيّاشي عن الباقر عليه السّلام ما ذا أنزل ربّكم في عليّ قالوا : أساطير الأوّلين سجع أهل الجاهليّة في جاهليّتهم ليحملوا أوزارهم ليستكملوا الكفر ليوم القيامة ومن أوزار الَّذين يضلَّونهم يعني كفر الَّذين يتولَّونهم وعن عليّ بن إبراهيم القمّي قال : يحملون آثامهم يعني الَّذين غصبوا أمير المؤمنين وآثام كلّ من اقتدى بهم ، وهو قول الصّادق عليه السّلام : والله ما أهريقت
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 145 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي