تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
* ( « وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْه ِ » ) * . وقبلت ما أمرني به والتزمت من موالاة عليّ عليه السّلام ما ألزمنى . ( واتكلوا على الولايج ) أي اعتمدوا في آرائهم الفاسدة وبدعهم المبتدعة على أهلهم وخواصّهم في نصرة ذلك الرّأى وترويج تلك البدعة ( ووصلوا غير الرّحم ) أي رحم آل محمّد واللَّام عوض عن المضاف إليه يعني أنّهم قطعوا رحم الرّسول صلَّى الله عليه وآله بحسبانهم أنّها لا تنفع ، ووصلوا غيرها لانتفاعهم في دنياهم بها . وهؤلاء هم الَّذين أشار إليهم رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم في الحديث المرويّ في البحار من أمالي الشّيخ وابنه عن المفيد معنعنا عن حمزة بن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال : سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يقول على المنبر : ما بال أقوام يقولون إنّ رحم رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم لا ينفع يوم القيامة ، بلى والله إنّ رحمي لموصولة في الدّنيا والآخرة ، وإنّي أيّها النّاس فرطكم يوم القيامة على الحوض ، فإذا جئتم قال الرّجل يا رسول الله أنا فلان بن فلان فأقول : أمّا النّسب فقد عرفته ولكنّكم أخذتم بعدى ذات الشّمال وارتددتم على أعقابكم القهقرى . وفيه منه باسناده عن حمزة بن أبي سعيد الخدري أيضا عن أبيه عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أنّه قال : أتزعمون أنّ رحم نبيّ الله لا ينفع قومه يوم القيامة بلى والله إنّ رحمي لموصولة في الدّنيا والآخرة ، ثمّ قال : يا أيّها النّاس أنا فرطكم على الحوض فإذا جئت وقام رجال يقولون يا نبيّ الله أنا فلان بن فلان ، وقال آخر يا نبيّ الله أنا فلان بن فلان ، وقال آخر يا نبيّ الله أنا فلان بن فلان ، فأقول : أمّا النّسب فقد عرفت ولكنّكم أحدثتم بعدى وارتددتم القهقرى قال العلَّامة المجلسيّ بعد رواية هذا الحديث : الظَّاهر أنّ المراد بالثلاثة الثّلاثة . ( وهجروا السبب الَّذى أمروا بمودّته ) أراد بهم آل محمّد عليهم السّلام أيضا لكونهم سببا لمن اهتدى بهم في الوصول إلى الله سبحانه .