تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
قال : عليّ بن أبي طالب والأئمة من ولد فاطمة عليهم السّلام هم صراط الله ، فمن أتاهم سلك السبيل ومن كنز جامع الفوايد وتأويل الآيات عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن النضر عن يحيى الحلبي عن أبي بصير عن أبي جعفر في قوله : * ( « وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوه ُ » ) * . قال : طريق الإمامة فاتّبعوه . * ( « وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ » ) * . أي طرقا غيرها . وعن محمّد بن القاسم عن السياري عن محمّد بن خالد عن حماد عن حريز عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال قوله عزّ وجلّ : * ( « يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا » ) * . يعني عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ومن تفسير الإمام قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : ما من عبد ولا أمة اعطى بيعة أمير المؤمنين عليه السّلام في الظاهر ونكثها في الباطن وأقام على نفاقه إلَّا وإذا جاءه ملك الموت لقبض روحه تمثّل له إبليس وأعوانه ، وتمثّلت النيران وأصناف عفاريتها لعينيه وقلبه ومقاعده مقاعد الناكث من مضايقها ، وتمثّل له أيضا الجنان ومنازله فيها لو كان بقي على ايمانه ووفي بيعته فيقول له ملك الموت : انظر إلى تلك الجنان التي لا يقادر قدر سرّائها وبهجتها وسرورها إلَّا الله ربّ العالمين كانت معدّة لك ، فلو كنت بقيت على ولايتك لأخي محمّد رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم كان يكون إليها مصيرك يوم فصل القضاء ، ولكن نكثت وخالفت فتلك النيران وأصناف عذابها وزبانيتها وأفاعيها الفاغرة أفواهها وعقاربها الناصبة أذنابها وسباعها الثائلة مخالبها وساير أصناف عذابها هو لك وإليها مصيرك فعند ذلك يقول :