تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
صالحته و ( رصدته ) إذا قعدت له على طريقه تترقّبه وأرصدت له العقوبة أي أعددتها له وحقيقتها جعلها على طريقة كالمترقّبة له ، ومرصد في بعض النّسخ على صيغة اسم المفعول فالفاعل هو الله تعالى أو نفسه عليه السّلام ، وفي بعضها على صيغة اسم الفاعل فالمفعول نفسه عليه السّلام أو ما ينبغي اعداده وتهيئته . الاعراب قوله : في فراره متعلَّق بقوله لاق ، وجملة أبحثها منصوبة المحلّ على الحالية وعلم مخزون خبر لمبتدأ محذوف أي ذلك العلم علم مخزون ، وقوله : فالله لا تشركوا به شيئا ومحمّدا صلَّى الله عليه وآله ، منصوبان على الاضمار على شريطة التفسير ، وفي بعض النسخ بالرّفع على الابتداء والأوّل أرجح كما قرّر في الأدبيّة لاستلزام الثّاني كون الجملة الطَّبيّة خبرا فتأمّل ، وقوله : وخلاكم ذمّ بالرّفع فاعل خلا أي عداكم وهي كلمة تجرى مجرى المثل . قال الشّارح البحراني : وأوّل من قالها قصير مولى حذيمة حين حثّ عمرو بن عدي أخت حذيمة على طلب ثاره من الزّباء فقال له عمرو : وكيف لي بذلك والزّباء أمنع من عقاب الجوّ ، فقال له قصير اطلب الأمر وخلاك ذمّ . وقوله : ربّ رحيم ودين قويم وإمام عليم ، برفع الجميع على الخبر أي ربّكم ربّ رحيم ودينكم دين قويم وهكذا على الابتداء والخبر محذوف أي لكم ربّ رحيم ودين قويم آه قال الشّارح المعتزلي : ومن النّاس من يجعل ربّ رحيم فاعل خفّف على رواية من رويها فعلا معلوما ، وليس بمستحسن ، لأنّ عطف الدين عليه يقتضي أن يكون الدّين أيضا مخففّا ، وهذا لا يصحّ انتهى . وقال المحدّث العلَّامة المجلسيّ : إنّ في أكثر النّسخ خفف على بناء المعلوم فقوله : ربّ فاعله ولا يضرّ عطف الدّين والامام عليه لشيوع التّجوّز في الاسناد .