لم يتداركها حتّى يراها عيانا .
وقد تقدّم في شرح المختار السّادس إلى المختار الثالث عشر اقتصاص حال النّاكثة وكيفيّة بغيهم وخروجهم وجملة من أخبارهم وذكرنا قصّة الجمل في شرح الكلام الحادي عشر ، وذكرنا في تضاعيف الشّرح ونذكر بعد ذلك أيضا إنشاء الله بعض اخبارهم ، وأقتصر هنا على ايراد خبرين مناسبين للمقام فأقول : روى في البحار من الارشاد قال : لما اتّصل بأمير المؤمنين صلوات الله عليه مسير عايشة وطلحة والزّبير من مكَّة إلى البصرة حمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : قد سارت عائشة وطلحة والزّبير كلّ منهما يدّعى الخلافة دون صاحبه ، ولا يدّعى طلحة الخلافة إلَّا أنّه ابن عمّ عايشة ، ولا يدّعيها الزبير إلَّا أنّه صهر أبيها ، والله لئن ظفروا بما يريدان ليضربنّ الزبير عنق طلحة ، وليضربنّ طلحة عنق الزّبير ينازع هذا على الملك هذا ، ولقد علمت والله أنّ الراكبة الجمل لا تحلّ عقدة ولا تسير عقبة ولا تنزل منزلة إلَّا إلى معصية الله حتّى تورد نفسها ومن معها موردا يقتل ثلثهم ، ويهرب ثلثهم ، ويرجع ثلثهم ، والله إنّ طلحة والزّبير ليعلمان أنّهما مخطئان وما يجهلان ، ولربّ عالم قتله جهله وعلمه معه لا ينفعه ، والله لتنبحنّها كلاب الحوأب ، فهل يعتبر معتبر ويتفكَّر متفكَّر لقد قامت الفئة الباغية فأين المحسنون .
وفي الكافي في باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل في أمر الإمامة عليّ بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن ابن محبوب عن سلام بن عبد الله ومحمّد بن الحسن وعليّ بن محمّد عن سهل بن زياد وأبو عليّ الأشعري عن محمّد بن حسان جميعا عن محمّد بن عليّ عن عليّ بن أسباط عن سلام بن عبد الله الهاشميّ قال محمّد بن عليّ وقد سمعته منه عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : بعث طلحة والزّبير رجلا من عبد القيس يقال له : خدائن إلى أمير المؤمنين ، إلى آخر ما يأتي في شرح الكلام المأة والتّاسع والسّتين إن شاء الله .
الترجمة
از جملهء خطب شريفهء آن حضرت است در ذكر أهل بصره ومذمت زبير