يُوعَدُونَ رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » ) * ثمّ نزلت * ( « فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ ) * - من أمر عليّ بن أبي طالب - * ( فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ » ) * وانّ عليّا علم للسّاعة لك ولقومك ولسوف تسئلون عن محبّة عليّ بن أبي طالب .
ومن الكافي باسناده عن الفضيل بن غياض عن أبي عبد الله عليه السّلام عن أبيه قال : قال : بعث الله محمّدا صلَّى الله عليه وآله بخمسة أسياف ثلاثة منها شاهرة ، وسيف منها مكفوف ، وسيف منها سلَّه إلى غيرنا وحكمه إليه ، ثمّ قال : وأما السّيف المكفوف فسيف عليّ على أهل البغى والتأويل ، قال الله تعالى * ( « وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ ا للهِ » ) * فلمّا نزلت هذه الآية قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : إنّ منكم من يقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل ، فسئل النّبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم من هو فقال : خاصف النّعل ، يعني أمير المؤمنين عليه السّلام فقال عمّار بن ياسر : قاتلت بهذه الرّواية مع النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ثلاثا وهذه الرّابعة ، والله لو ضربونا حتّى بلغوا بنا السّعفات من هجر لعلمنا أنا على الحقّ وأنّهم على الباطل .
ومن مناقب ابن شهرآشوب عن أبي عليّ الموصلي والخطيب التّاريخي وأبي بكر بن مردويه بطرق كثيرة عن عليّ عليه السّلام قال : أمرت بقتال النّاكثين والقاسطين والمارقين .
ومن كشف الغمة قال ابن طلحة : قال البغوي في شرح السّنة عن ابن مسعود قال : خرج رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فأتى منزل امّ سلمة فجاء عليّ عليه السّلام فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يا امّ سلمة هذا والله قاتل النّاكثين والقاسطين والمارقين ، إلى غير هذا ممّا رواه في البحار عنه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم وفي كشف الغمّة من المناقب لأبي المؤيد الخوارزمي عن أبي رافع أنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قال : يا أبا رافع كيف أنت وقوم يقاتلون عليّا وهو على الحقّ وهم على الباطل يكون حقّا في الله جهادهم ، فمن لم يستطع جهادهم بيده فيجاهدهم
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 108
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٠٨