سبعين مرّة غفر الله له ولو عمل ذلك اليوم سبعين ألف ذنب ، ومن عمل أكثر من سبعين ألف ذنب فلا خير له .
وفي الوسائل من الكافي عن ياسر الخادم عن الرّضا عليه السّلام قال : مثل الاستغفار مثل ورق على شجرة تحرك فتناثر ، والمستغفر من ذنب ويفعله كالمستهزىء بربّه وعن عبيد بن زرارة قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : إذا كثر العبد من الاستغفار رفعت صحيفته وهي تتلألأ .
وعن السّكوني عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السّلام في حديث قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : من كثرت همومه فعليه بالاستغفار .
وفيه من عدّة الدّاعى لأحمد بن فهد قال : قال عليه السّلام إنّ للقلوب صداء كصداء النّحاس فأجلوها بالاستغفار .
قال : وقال : من أكثر من الاستغفار جعل الله له من كلّ همّ فرجا ومن كلّ ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب .
وفيه من أمالي ابن الشّيخ مسندا عن أبي الحسن المنقري قال : سمعت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يقول : عجبا لمن يقنط ومعه الممحاة : قيل : وما الممحاة قال : الاستغفار .
وفيه من كتاب ورّام بن أبي فراس قال : قال عليه السّلام أكثروا الاستغفار إنّ الله لم يعلَّمكم الاستغفار إلَّا وهو يريد أن يغفر لكم ، هذا .
ولمّا نبّه على كون الاستغفار سببا لدرور الرزق واستشهد عليه بالآية الشريفة أردفه بالدّعاء على المستغفرين التائبين بقوله ( فرحم الله امرء استقبل توبته ) أي استأنفها ( واستقال خطيئته ) أي طلب الإقالة منها ومن المؤاخذة بها قال الشّارح البحراني : ولفظ الإقالة استعارة ووجهها أنّ المخطى كالمعاهد والملتزم لعقاب اخرويّة بلذّة عاجلة لما علم من استلزام تلك اللَّذة المنهيّ عنها للعقاب ، فهو يطلب للإقالة من هذه المعاهدة كما يطلب المشتري الإقالة من البيع ( وبادر منيّته ) أي سارع
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 11
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١١