تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
اللغة عن النّهاية ( المتّ ) التوسّل والتوصّل بحرمة أو قرابة أو غير ذلك و ( السّبب ) في الأصل الحبل الَّذي يتوصّل به إلى ماء ، ثمّ استعير لكلّ ما يتوصّل به إلى شيء كقوله تعالى : * ( « وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبابُ » ) * أي الوصل والمودّات و ( الضبّ ) الغضب والحقد و ( المحتسب ) طالب الحسبة ، وهي الأجر ويقال احتسب عليه أي انكر و ( سنّ ) الأمر بيّنه ( ولكلّ ضلَّة ) في ما رأيناه من النّسخ بفتح الضّاد ، والمضبوط في القاموس والاوقيانوس بكسرها ، قال في القاموس : الضّلال والضّلالة والضلّ ويضمّ والضّلضلة والاضلولة بالضمّ والضلَّة بالكسر والضّلل محرّكة ضدّ الهدى إلى أن قال : والضلَّة بالضمّ الحذق بالدّلالة وبالفتح الحيرة والغيبة بخير أو شرّ و ( اللَّدم ) اللَّطم والضّرب بشيء ثقيل يسمع وقعه ، وعن الصّحّاح اللَّدم ضرب المرأة صدرها وعضديها في النياحة . الاعراب الظاهر أنّ جملة لا يمتّان إلى الله استيناف بياني أو نحوى ، وتحتمل الحال ، وعن في قوله : وعمّا قليل ، بمعنى بعد ، وما زائدة على حدّ قوله تعالى : * ( « عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ » ) * والباء في قوله : به ، للسببيّة ، والضّمير راجع إلى الضّب ، وجملة يسمع في محلّ الجرّ صفة للمستمع . المعنى اعلم أنّ هذه الخطبة مسوقة لاقتصاص حال طلحة والزبير في نكثهما بيعته عليه السّلام ونهوضهما إلى حربه عليه السّلام ، ونبّه على أنّ غرضهما من البغي والخروج اليه هو الملك والامارة ، فأشار أوّلا إلى أنّ كلَّا منهما يرى نفسه أحقّ بالامارة من الآخر وهو قوله : ( كلّ واحد منهما يرجوا الأمر ) أي أمر الامارة ، فاللَّام للعهد ( له ) أي يرى اختصاصه به ( ويعطفه ) أي يجذبه ويثنيه ( عليه دون صاحبه ) لمزعمه أنّه أولى به منه حال كونهما ( لا يمتّان ) ولا يتوسّلان في الحرب وقتال المسلمين ( إلى الله ) تعالى ( بحبل ، ولا يمدّان اليه بسبب ) يعني أنّه لا حجّة لهما يعتذران بها إلى