تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
تعلَّق بأصواف الغنم من البعر والبول الواحدة بها والجمع وذح كبدن ، وقال الشارح المعتزلي في قول السيّد ( ره ) : الوذحة الخنفساء ولم اسمع هذا من شيخ من أهل الأدب ولا وجدته في كتاب من كتب اللَّغة ولا أدرى من أين نقل الرّضىّ ذلك الاعراب داعيا وشاهدا وغير وان وغير واهن ، منصوبات على الحال ، وامام خبر محذوف المبتدأ ، وكلّ منصوب على المفعول والفاعل نفسه ، وايه اسم فعل يراد به الاستزادة أي زدوهات ، قال في القاموس : ايه بكسر الهمزة والهاء وفتحها وتنوّن المكسورة كلمة استزادة واستنطاق ، وقال الطريحىّ ايه اسم سمّى به الفعل لأنّ معناه الأمر يقال للرجل زد إذا استزدته من حديث أو عمل ايه بكسر الهاء ، قال ابن السّكيت فان وصلت نوّنت فقلت ايه حديثا ، وإذا أردت التبعيد باية قلت أيها بفتح الهمزة بمعنى هيهات ، ومن العرب من يقول ايهات وهو في معنى هيهات . وفي كتاب شرح الاثبات : إذا قلت ايه بغير تنوين فكان مخاطبك كان في حديث ثمّ أمسك فأمرته بالشروع في الحديث الذي كان فيه أي هيهات الحديث ، فإذا قلت أيه بالتنوين فكأنّك أمرته ابتداء بأن يحدّث حديثا أي هات حديثا . المعنى اعلم أنّ هذه الخطبة على ما يستفاد من شرح البحراني ملتقطة من خطبة طويلة خطب عليه السّلام بها في الكوفة لاستنهاض أصحابه إلى حرب الشام وما ظفرت بعد على تمامها ، وما أورده السيّد ( ره ) منها في الكتاب يدور على فصلين : الأول في ذكر ممادح النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وذكر بعض أوصافه الجميلة ونعوته الجليلة ، وهو قوله ( أرسله داعيا إلى الحقّ ) بالحكمة والموعظة الحسنة ( وشاهدا على الخلق ) يوم القيامة كما قال تعالى : * ( وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ) * فقد فسر الشّاهد بمحمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، والمشهود بيوم القيامة