تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وبدونا وحضرنا ، حتى ترخص به أسعارنا ، وتبارك به في ضياعنا ومدننا أرنا الرزق موجودا والغلا مفقودا ، آمين ربّ العالمين . ثمّ قال للحسين عليه السّلام : ادع ، فقال الحسين عليه السّلام اللهمّ معطى الخيرات من مظانها ، ومنزل الرحمات من معادنها ، ومجرى البركات على أهلها ، منك الغيث المغيث ، وأنت الغياث والمستغاث ، ونحن الخاطئون وأهل الذنوب ، وأنت المستغفر الغفار ، لا إله إلَّا أنت ، اللهمّ أرسل السماء علينا دبمة مدرارا ، واسقنا ألغيت واكفا مغزارا ، غيثا مغيثا واسعا مسبغا مهطلا مريئا مريعا غدقا مغدقا عبابا مجلجلا صحا صحصا حابسا بساسا مسبلا عاما ودقا مطفاحا ، تدفع الودق بالودق دفاعا ويطلع القطر منه القطر غير خلَّب البرق ، ولا مكذب الرعد ، تنعش بها الضعيف من عبادك ، وتحيى به الميت من بلادك ، وتستحق علينا مننك آمين ربّ العالمين . فما تمّ كلامه عليه السّلام حتّى صبّ اللَّه الماء صبا ، فسئل سلمان الفارسي فقيل يا أبا عبد اللَّه هذا شيء علماه فقال ( رض ) ويحكم ألم تسمعوا قول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حيث يقول : أجريت الحكمة على لسان أهل بيتي . بيان « النّسم » جمع النّسمة محركة وهى الانسان و « الأرجاء » جمع الرّجاء وهي الناحية و « الأمطاء » جمع المطاء وهو الظهر والضمير في ضوئه راجع إلى العرش كما روى أن نور الشّمس من نور العرش و « غطش » اللَّيل أظلم ، قال الطريحي وفي الحديث اطفأ بشعاعه ظلمة الغطش أي ظلمة الظلام و « الدياجير » جمع الدّيجور وهو الظلام وليلة ديجور أي مظلمة و « البهور » المضيء و « المهيمن » من أسمائه تعالى القائم على خلقه بأعمالهم وآجالهم وأرزاقهم وقيل : الرّقيب على كلّ شيء . و « النخوة » بالفتح فالسّكون الافتخار والتعظم و « الخلَّة » الفقر والخصاصة و « المستمسكين » الطَّالبون للمسكة وهو بالضم ما يمسك الأبدان ، من الغذاء والشراب ، وفي بعض النسخ المتمسّكين أي المعتصمين به و « السّجال » دلو عظيم مملوّة ، والكاف في قوله « كما لم يسجد » للتعليل على حدّ قوله تعالى : واذكروه