تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
باللَّسان والعين والإشارة ، واللَّمز لا يكون إلَّا باللَّسان ، وقيل : هما بمعنى واحد . ومنه أيضا قوله : لا يحبّ اللَّه الجهر بالسّوء من القول إلَّا من ظلم ، وقوله : إنّ الَّذين يحبّون أن تشيع الفاحشة في الَّذين آمنوا لهم عذاب أليم روى في الكافي عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه فهو من الَّذين قال اللَّه عزّ وجلّ إنّ الَّذين يحبّون أن تشيع الفاحشة . وأما السنة فيدلّ عليها منها أخبار لا تحصى . مثل ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم عن النّوفلي عن السّكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الغيبة أسرع في دين الرّجل المسلم من الاكلة في جوفه . قال : وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : الجلوس في المسجد انتظار الصّلاة عبادة ما لم يحدث ، قيل يا رسول اللَّه وما يحدث قال : الاغتياب . وفيه مسندا عن مفضّل بن عمر قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام من روى على مؤمن رواية يريد بها شينه وهدم مروّته ليسقط من أعين النّاس أخرجه اللَّه من ولايته إلى ولاية الشّيطان فلا يقبله الشيطان . وفي الوسائل من المجالس باسناده عن أبي بصير عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله في وصيّة له قال : يا أبا ذر إيّاك والغيبة فانّ الغيبة أشدّ من الزّنا ، قلت : ولم ذاك يا رسول اللَّه قال لأنّ الرّجل يزني فيتوب إلى اللَّه فيتوب اللَّه عليه ، والغيبة لا تغفر حتّى يغفرها صاحبها يا أبا ذر سباب المسلم فسوق وقتاله كفر وأكل لحمه من معاصي اللَّه وحرمة ماله كحرمة دمه ، قلت : يا رسول اللَّه وما الغيبة قال : ذكرك أخاك بما يكرهه ، قلت يا رسول اللَّه فإن كان فيه الذي يذكر به قال : اعلم أنّك إذا ذكرته بما هو فيه فقد اغتبته ، وإذا ذكرته بما ليس فيه فقد بهتّه . وفي الوسائل عن الحسين بن سعيد في كتاب الزهد مسندا عن زيد بن عليّ عن آبائه عليهم السّلام عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : تحرم الجنّة على ثلاثة : على المنّان ، وعلى