على نفسه حقا أو يرى لنفسه الحقّ على النّاس أو أنّه كثير الكلام أو كثير الأكل أو كثير النّوم ينام في غير وقته .
وأما البدن فكما تقول إنّه طويل أو قصير أو أعمش أو أحول أو أقرع أو لونه أصفر أو أسود ونحو ذلك ممّا يسوئه .
وأمّا النسب فكقولك : أبوه فاسق أو خسيس أو حجام أو زبّال أوليس بنجيب .
وأما الخلق فبأن تقول إنّه سيّء الخلق بخيل متكبّر مختال مراء شديد الغضب جبان عاجز ضعيف القلب متهوّر وما يجرى مجرى ذلك .
وأما الفعل فامّا أن يكون متعلَّقا بالدّين أو الدّنيا وقد مرّ مثالهما .
وأمّا القول فكقولك إنّه كذّاب أو سبّاب أو أنّه تمتام أو أعجم أو ألكن أو ألثغ أو أليغ ونحو ذلك .
وأمّا في ثوبه فكقولك إنّه واسع الكم طويل الذّيل وسخ الثّياب ونحوها .
وأمّا في داره فكما تقول أنّه مفحص قطاة أي في الصّغر أو كدير النّصارى أو نحوهما .
وأمّا في دابّته فكقولك لحصانه إنّه برذون أو لبغلته إنّها بغلة أبي دلامة أي كثيرة العيوب ولأبى دلامة ذلك قصيدة في ذكر معايبها منها قوله :
أرى الشّهباء تعجن إذ غدونا
برجليها وتخبزنا بيدين
الثاني في الأدلة الدالَّة على حرمة الغيبة
وما ترتّب عليها من الذّم والعقوبة فأقول : إنّها محرّمة بالأدلَّة الأربعة أعنى الكتاب والسنّة والاجماع والعقل ، فأمّا الاجماع فواضح ، وأمّا العقل فلأنّها موجبة لفساد النظام وانفصام عروة الانتظام ، وعليها تبنى القبائح ومنها يظهر العدوّ المكاشح على ما مرّ توضيحه في شرح كلام الامام عليه السّلام
وأما الكتاب
فمنه قوله تعالى : ولا يغتب بعضكم بعضا أيحبّ أحدكم أن