المغتاب ، وعلى مدمن الخمر .
وفيه أيضا عن أبي عبد اللَّه الشّامي عن نوف البكالي أنه قال : أتيت أمير المؤمنين وهو في رحبة مسجد الكوفة فقلت : السّلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللَّه وبركاته فقال : وعليك السّلام ورحمة اللَّه وبركاته ، فقلت : يا أمير المؤمنين عظني ، فقال : يا نوف أحسن يحسن إليك « إلى أن قال » قلت زدني قال : اجتنب الغيبة فانّها ادام كلاب النّار ، ثمّ قال : يا نوف كذب من زعم أنّه ولد من حلال وهو يأكل لحوم النّاس بالغيبة .
وفي المكاسب لشيخنا العلَّامة الأنصاري طاب رمسه عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنه خطب يوما فذكر الرّبا وعظَّم شأنه فقال : إنّ الدّرهم يصيبه الرّجل أعظم من ستّة وثلاثين زنية ، وإنّ أربى الرّبا عرض الرّجل المسلم .
وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من اغتاب مسلما أو مسلمة لم يقبل اللَّه صلاته ولا صيامه أربعين صباحا إلَّا أن يغفر له صاحبه .
وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من اغتاب مؤمنا بما فيه لم يجمع اللَّه بينهما في الجنّة ، ومن اغتاب مؤمنا بما ليس فيه انقطعت العصمة بينهما ، وكان المغتاب خالدا في النّار وبئس المصير .
وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كذب من زعم أنّه ولد من حلال وهو يأكل لحوم النّاس بالغيبة ، فاجتنب الغيبة فإنها ادام كلاب النّار .
وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من مشى في غيبة أخيه وكشف عورته كانت أوّل خطوة خطاها وضعها في جهنّم .
وروى أنّ المغتاب إذا تاب فهو آخر من يدخل الجنّة وإن لم يتب فهو أوّل من يدخل النّار .
وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وإنّ الغيبة حرام على كلّ مسلم وإنّ الغيبة ليأكل الحسنات كما تأكل النّار الحطب .
قال شيخنا ( قد ) : وأكل الحسنات إمّا أن يكون على وجه الاحباط لاضمحلال ثوابها
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 378
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٧٨