وحسدكم ودام حتّى صار بمنزلة الأرض الجامدة التي ينبت عليها النّبات ، ويجوز أن يكون المراد بها المزابل ومواضع البعرة فاستعير للقلوب باكتنافها بالخباثة الباطنيّة وتضمّنها الضغائن والأحقاد كما يكتنف المزابل بالكثافات والخباثات الظاهرة فيكون قوله : نبت المرعى ، أيضا مثلا لأنّ المقصود به الإشارة إلى عدم الانتفاع بذلك المرعى لأنّه لا وقع له ولا يرغب إليه كما قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إيّاكم وخضراء الدّمن .
وقال الشّارح البحراني : قوله : نبت المرعى آه ، يضرب مثلا للمتصالحين في الظاهر مع غلّ القلوب فيما بينهم ، ووجه مطابقة الممثّل أنّ ذلك الصّلح سريع الزّوال لا أصل له كما يسرع جفاف النّبات في الدّمن ، والأظهر ما قلناه .
( وتصافيتم على حبّ الآمال ) أي كنتم في مقام الصّفا ظاهرا على محبّة ما يأمل ويرجو كلّ منكم من صاحبه من جلب نفع أو دفع ضرّ ( وتعاديتم في كسب الأموال ) لأنّ عمدة الخصومات والعداوات إنّما تكون في مال الدّنيا ومتاعها فكلّ من أهلها يجذبه إلى نفسه ويضنّ به على غيره .
( لقد استهام بكم الخبيث ) أي طلب منكم أن تهيموا وتتحيّروا أو جعلكم هائمين متحيّرين أو اشتدّ عشقه ومحبّته لكم ( وتاه بكم الغرور ) أي أضلَّكم الشّيطان اللَّعين وجعلكم تائهين ضالَّين ( واللَّه المستعان ) في كلّ حال ( على نفسي وأنفسكم ) من سوء الأعمال .
الترجمة
بعضي ديگر از آن خطبه است كه فرمود : وبدرستى دنيا منتهاى نظر جاهل است ، نمىبيند چيزى را كه از پس دنيا است وشخص با بصيرت مىگذرد از دنيا نظر أو ، وميداند كه سراى حقيقي در پس اين دار فنا است ، پس صاحب بصيرت رحلت كننده است از دنيا ، وبىبصيرت نظرش مصروف بدنيا است وعاقل توشه گيرنده است از دنيا ، وجاهل توشه گيرنده است