يمتنعون ، حي لا يموت إنّك متى تسر إلى هذا العدوّ بنفسك ، فتلقهم بشخصك فتنكب لا تكن للمسلمين كانفة دون أقصى بلادهم وليس بعدك مرجع يرجعون إليه ، فابعث إليهم رجلا محربا ، وأحفز معه أهل البلاء والنّصيحة ، فان أظهر اللَّه فذاك ما تحبّ ، وإن تكن الأخرى كنت ردء للنّاس ومثابة للمسلمين .
اللغة
قوله ( وقد توكَّل اللَّه ) وعن بعض النّسخ بدله كفل اللَّه أي صار كفيلا و ( الحوزة ) النّاحية وحوزة الاسلام حدوده ونواحيه و ( كانفة ) أي عاصمة حافظة من كنفه أي حفظه وآواه ، ويروى كهفة بدل كانفة وهى ما يلجأ إليه و ( المحرب ) بكسر الأوّل وسكون الثاني وفتح الثّالث صاحب الحرب وفي بعض النسخ مجرّبا بضم الأوّل والجيم المعجمة وفتح الراء المشدّدة و ( الرّدء ) العون قال اللَّه تعالى : فأرسله معي ردءا .
الاعراب
الذي نصرهم مبتدأ وخبره حىّ ، وجملة وهم قليل آه حاليّة معترضة بين المبتدأ والخبر ، وتنكب بالجزم معطوف على تسر ، والفاء في قوله : فابعث ، فصيحة ، والباقي واضح .
المعنى
اعلم أنّ هذا الكلام قاله عليه السّلام لعمر بن الخطَّاب كما أشار إليه السيّد ( ره ) ارشادا له إلى وجه المصلحة وتعليما له ما فيه صلاح الامّة ، وكان ذلك في غزاة
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 321
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٢١